أزمة أرض الزمالك تتصاعد.. النيابة تحقق و780 مليون جنيه تحت المجهر
شهدت الساحة الرياضية المصرية تصاعدًا في أزمة أرض نادي الزمالك بمدينة السادس من أكتوبر.
وأكدت النيابة العامة تلقيها عدة بلاغات تتعلق بالأرض، والتي تم تخصيصها للنادي منذ عام 2003، إلا أنه تم سحبها أكثر من مرة بسبب عدم الالتزام بشروط البناء وعدم الجدية في التنفيذ. آخر قرار بسحب الأرض صدر عام 2020، مع منح النادي مهلة عامين لإنجاز المشروع، تنتهي في أبريل 2024.
وكشف التفتيش أن نسبة التنفيذ لم تتجاوز 2% فقط من المشروع، ما دفع النادي لاحقًا لطلب زيادة مساحة المباني وتمديد مدة التنفيذ لأربع سنوات، الأمر الذي استلزم موافقة رئاسة الجمهورية.
780 مليون جنيه.. شبهات إهدار المال العام
أظهرت التحقيقات أن النادي باع أجزاء من المباني قبل إنشائها إلى جهات رسمية تعمل بأموال عامة، مقابل 780 مليون جنيه، وهو ما يخضع للفحص لتحديد مصير الأموال وشبهة إهدار المال العام. وعليه، ندبت النيابة لجنة خبراء من إدارة الكسب غير المشروع والأموال العامة لفحص الوقائع، على أن تُعلن النتائج فور ورود التقرير النهائي، مؤكدين أن حماية المال العام ومكافحة الفساد جزء من إجراءات دولة القانون.
بلاغات مرتضى منصور والتشهير بمجلس الإدارة
قدم المستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك السابق، عدة بلاغات ضد مجلس الإدارة الحالي، متمثلًا في حسين لبيب رئيس النادي وهشام نصر نائب الرئيس، متهمين بإهدار الأرض والتربح واستغلال النفوذ والتشهير به.
كما سبق أن رفع منصور بلاغًا للنائب العام ضد لبيب ونصر والإعلامي عمرو أديب بسبب نشر معلومات مغلوطة عن مديونيات النادي خلال فترة رئاسته، مؤكدًا أن الأرض سلمت للنادي عام 2004 دون أي إنشاءات، وأن المديونيات بلغت 2.5 مليار جنيه، منها مليار جنيه ديون سيادية.
القضاء الإداري على خط الأزمة
قررت محكمة القضاء الإداري تأجيل نظر الطعن المقدم من حسين لبيب ضد وزير الإسكان ورئيس جهاز مدينة حدائق أكتوبر بشأن سحب الأرض البالغ مساحتها 129 فداناً إلى جلسة 23 ديسمبر الجاري.
وأكد المستشار القانوني للنادي، كمال شعيب، أن الإدارة تتخذ كافة الإجراءات القانونية لإلغاء القرار الباطل، مشددًا على أن الأرض تمثل حلمًا جماهيريًا تاريخيًا ويجب الحفاظ على حق النادي.
تصريحات المسؤولين الحكوميين
أكد وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي أن الأرض استُخدمت لأغراض غير مخصصة لها وأن التحقيقات جارية في النيابة العامة، مشيرًا إلى إمكانية تخصيص أرض بديلة إذا لم تُحل الأزمة. وأوضح وزير الإسكان شريف الشربيني أن الأرض مرت بظروف صعبة منذ تخصيصها عام 2003، وأن المدة النهائية للسداد انقضت، مع محدودية المشاريع الاستثمارية فيها.
التشهير والعقوبات القانونية
يشدد قانون العقوبات على أن جريمة التشهير تتضمن الحبس والغرامة، خصوصًا عند استخدام وسائل الإعلام أو الإعلانات، مع تشديد العقوبة عند استهداف موظفين حكوميين أو نشر معلومات شخصية عن عائلاتهم.












