صمود فلسطيني في الملاعب.. مشاركة تاريخية في كأس العرب 2025
يستعد المنتخب الفلسطيني لكتابة فصل جديد في تاريخه الكروي مع وصوله إلى الدوحة للمشاركة في بطولة كأس العرب 2025، وذلك في ظهوره السادس ضمن الحدث العربي الأبرز هذا العام.
ورغم أن مشاركات الفدائي السابقة لم تتخطَّ دور المجموعات، إلا أن وجوده المتواصل في البطولة يمثل انتصارًا بحد ذاته، بالنظر إلى الظروف الصعبة التي تمر بها الرياضة الفلسطينية.
وعلى مدار السنوات الأخيرة، قدم المنتخب الفلسطيني نموذجًا لافتًا للعزيمة، إذ نجح في بلوغ دور الـ16 في كأس آسيا الأخيرة التي أقيمت في قطر، وحقق خلالها أول فوز في تاريخه بثلاثية أمام منتخب هونغ كونغ.
كما برز حضوره في تصفيات كأس العالم، حيث نافس بقوة قبل أن يفقد فرصة الوصول إلى الملحق في الجولة الأخيرة، مكتفيًا بالمركز الخامس في مجموعة قوية ضمّت كوريا الجنوبية والأردن والعراق وعُمان والكويت.
وجاءت قرعة كأس العرب لتضع الفدائي في مجموعة صعبة تضم قطر (المستضيف) وتونس وسوريا.
ويقصّ المنتخب الفلسطيني شريط مبارياته بمواجهة قطر يوم الأول من ديسمبر على ملعب “البيت”، ثم يلتقي تونس على استاد لوسيل بعد ثلاثة أيام، قبل أن يختتم الدور الأول أمام سوريا على ملعب “المدينة التعليمية”.
المدير الفني إيهاب الجزار أعلن قائمة تضم 23 لاعبًا، في غياب المهاجم وسام أبو علي الذي تعرض لإصابة قوية قبل ثلاثة أشهر. وفي المقابل، ضمت القائمة أسماء بارزة بينها عدي الدباغ مهاجم الزمالك، وحامد حمدان لاعب بتروجيت، والمدافع ياسر حمد من الغرافة، إلى جانب القائد مصعب البطاط لاعب نادي قطر.
وتتركز الأنظار بشكل لافت على الثنائي عبد الهادي ياسين وأحمد طه، بعدما أثارا جدلاً واسعًا في الفترة الأخيرة عقب شطبهما من أنديتهما في الدوري الإسرائيلي إثر اختيارهما تمثيل فلسطين. وقد لاقى اللاعبان موجة كبيرة من الدعم العربي، ومن المتوقع أن يظهرا لأول مرة بقميص الفدائي خلال البطولة.
ومع انتهاء كأس العرب، سيكون المنتخب الفلسطيني على موعد مع تحدٍ جديد يتمثل في التحضير لنهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية، بعدما ضمن بطاقة التأهل مبكرًا، في رحلة جديدة تعكس استمرار حضور “الفدائي” رغم كل التحديات.












