أستاذ الزراعة الذي هز عرش الدراما.. كواليس رحيل ”زينهم السماحي” وأسرار الساعات الأخيرة في حياة سيد عبد الكريم
لم يكن مجرد ممثل مرّ على الشاشة، بل كان "بهارات الدراما المصرية" وخلطتها السحرية التي لا تكتمل أي أدق الحكايات بدونها. تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل سيد عبد الكريم، صاحب البصمة الخالدة التي خطفت قلوب الجماهير بأدوار لا تُنسى.
بدأت رحلة "كيمو" من مسرح المدرسة وصولاً إلى كلية الزراعة، ليجمعه القدر بالمخرج محمد فاضل وتنطلق شرارة مسيرة استثنائية. ترك عبد الكريم أثراً عميقاً من خلال تعاونه التاريخي مع ثنائي الدراما الذهبي أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبد الحافظ، محفوراً في أذهان الجمهور بشخصيات أيقونية مثل "زينهم السماحي" في ليالي الحلمية، و"المعلم حنفي البحر" في الراية البيضا، و"عبودة أفندي" في الشهد والدموع، فضلاً عن تألقه السينمائي في أعمال كبرى مثل "كتيبة الإعدام" و"المهاجر".
ولم تخلُ حياته من مفارقات دراماتيكية؛ إذ أصيب بأزمة قلبية حادة أثناء تصوير مشهد موته في أحد أعماله لشذة اندماجه مع الشخصية، ليصارع في سنواته الأخيرة أزمات صحية متلاحقة بين مشاكل القلب والفشل الكلوي وجلطات المخ، حتى فارق دنيانا عام 2012 أثناء مشاركته في مسلسل "أهل كايرو"، تاركاً إرثاً فنياً عريضاً وابنته الكاتبة الصحفية إيمان سيد عبد الكريم.
