قاتل صامت في منزلك.. كيف يتحول ”التكييف” في الصيف إلى مصيدة مرضية أشبه بالشتاء؟
ينخدع الكثيرون بالظن أن نزلات البرد والعدوى الفيروسية مجرد كابوس يختفي مع نهاية فصل الشتاء، إلا أن واقع الأيام الحارة يثبت عكس ذلك تمامًا. فمع الصعود الصاروخي لدرجات الحرارة والتجاء الجميع إلى المبردات الهوائية، صُدم الكثيرون بانتشار واسع للإصابة بنزلات البرد، في ظاهرة يراها الأطباء منطقية تمامًا وتعود إلى سلوكيات يومية خاطئة.
فجوة الحرارة.. الجاني الحقيقي
يحذر الخبراء من أن الصدمة الحرارية الناجمة عن الانتقال المفاجئ من الفُرن الخارجي للطقس إلى برودة الغرف المكيفة تفرغ المناعة من محتواها، وتضعف قدرة الجسد على المواجهة. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، أن الفيروسات لا تهاجر في الصيف بل تظل متربصة، موضحًا أن التغير المناخي المفاجئ في بيئة الجسم اليومية بين البيت والعمل هو الوقود الحقيقي لهذه الإصابات. وأكد على ضرورة التحرك السريع فور ظهور الأعراض الأولى لتجنب سيناريوهات المضاعفات.
أشد شراسة من الشتاء!
في تحذير غير متوقع، كشف الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن برد الصيف قد يباغت الجسد بأعراض أكثر حدة وشراسة مقارنة بنزلات الشتاء، مشددًا على أن إجهاد الحرارة المتذبذبة يمثل عبئًا ثقيلًا على الأجهزة الحيوية.
روشتة النجاة.. خطوات بسيطة تجنبك الفخ
حتى لا تقع ضحية لـ "برد التكييف"، نصح الأطباء ببعض القواعد الذهبية:
حيلة كوب الماء: شرب كوب ماء قبل الخروج أو الدخول بين منطقتين متباينتين في الحرارة لمساعدة الجسد على التكيف.
الملابس المناسبة: الاعتماد التام على الأقمشة القطنية والكتانية لامتصاص العرق وتهوية الجلد، والابتعاد عن ألياف البوليستر والمواد الصناعية.
الترطيب المباشر: شرب كميات وفيرة من المياه على مدار اليوم وتجنب الجلوس في طريق تيار الهواء الصادر من المكيف مباشرة.
