الثلاثاء 28 يوليو 2026 03:08 صـ 12 صفر 1448 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

من عباءة طنطا إلى أروقة الحرمين.. كيف هز صوت البنا وجدان الملايين وعرش دولة التلاوة؟

الإثنين 20 يوليو 2026 10:20 صـ 4 صفر 1448 هـ
من عباءة طنطا إلى أروقة الحرمين.. كيف هز صوت البنا وجدان الملايين وعرش دولة التلاوة؟

تحل اليوم ذكرى رحيل واحد من أعتى قمم دولة التلاوة المصرية والعربية، فضيلة الشيخ محمود علي البنا، الذي ارتبط اسمه بصوت خاشع ومدرسة أدائية فريدة أربكت القلوب وجمعت الجماهير على مائدة القرآن الكريم في كافة أنحاء العالم.

​ترك الراحل إرثاً صوتياً ونغمياً لا يُنسى، لم يقتصر فقط على التسجيلات الممتدة داخل مصر وخارجها، بل امتد ليكون أحد أبرز المدافعين عن حقوق أهل القرآن وخاض معارك حثيثة لتأسيس نقابة القراء المصرية، والتي اختير نائباً لنقيبها فور إشهارها عام 1984.

​أصغر قارئ يقتحم الإذاعة وسفير القرآن في أعرق المساجد

​اقتحم الشيخ البنا أروقة الإذاعة المصرية رسمياً عام 1948 وهو لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره، ليُسجل اسمه كأحد أصغر المقرئين المعتمدين في تاريخها، متميزاً بتمكنه الخرافي من علم المقامات وسلاسة الانتقال الصوتي التي لمس بها قلوب مستمعيه.

​وانطلقت رحلته الإيمانية لتغطي ليالي رمضان في أعرق المحاريب المصرية، بدءاً من المسجد الأحمدي بطنطا وحتى محراب الإمام الحسين بالقاهرة، قبل أن يمثل مصر في سفريات دولية صدح فيها صوته بين جنبات الحرمين الشريفين، والمسجد الأقصى، والمسجد الأموي، وصولاً إلى أكبر المراكز الإسلامية في أوروبا وآسيا.

​رحيل الجسد وبقاء المدرسة الأسطورية

​رحل الشيخ محمود علي البنا عن دنيانا في العشرين من يوليو عام 1985، عن عمر ناهز 59 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإتقان والخدمة المخلصة لكتاب الله عز وجل، تاركاً خريطة صوتية ووقاراً استثنائياً جعل من اسمه علامة مسجلة في تاريخ الترتيل المصري.