الثلاثاء 28 يوليو 2026 03:08 صـ 12 صفر 1448 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

خرافة العفاريت المسلمة في بيتك.. كبار العلماء ينسفون شائعة تحضير وسكن الجن بسبب تشغيل تلاوة القرآن دون إنصات

السبت 18 يوليو 2026 10:33 صـ 2 صفر 1448 هـ
خرافة العفاريت المسلمة في بيتك.. كبار العلماء ينسفون شائعة تحضير وسكن الجن بسبب تشغيل تلاوة القرآن دون إنصات

اعتاد قطاع عريض من المواطنين على ترك الشاشات أو الراديو يصدح بآيات الذكر الحكيم داخل المنازل، تبركاً وتحصيناً لبيوتهم سواء كانوا متواجدين بها أو حتى أثناء غيابهم وخروجهم للعمل. ومع انتشار هذه العادة، طفت على السطح شائعة مرعبة تسببت في قلق وضيق للكثيرين، تزعم أن تشغيل القرآن الكريم دون الاستماع والإنصات له يتسبب في جلب الجن وعمار البيوت من الشياطين والعفاريت المسلمة التي تأتي لتسكن المنزل بحجة سماع التلاوة. هذه الأقاويل دفعت كبار علماء الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية للتدخل الفوري لنسف هذه الخرافات بالدليل القاطع.

​هيئة كبار العلماء: أمور الحلال والحرام لا تبنى على كلمة سمعت

​حذر الدكتور فتحي عثمان الفقي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بشدة من الجري وراء الإشاعات وتصديق تلك الادعاءات التي تدخل في باب الخرافات والجهل. وأكد الفقي أن الأحكام الشرعية وقضايا الغيبيات كالجن والملائكة لا تبنى أبداً على تداول مقولات عامية مثل سمعت فلاناً أو رأيت فلاناً، بل يجب أن تستند إلى نصوص قطعية من الدليل الشرعي ومناقشتها مع أهل الذكر والعلماء.

​وأوضح العالم الأزهري أن تلاوة القرآن في المنزل تجلب البركة وتجعل الملائكة تستمع وتصون البيوت، مشيراً إلى الحديث النبوي الشريف الذي يؤكد أن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا تقربه السحرة ولا الشياطين، وبالتالي فإن تشغيلها بأي وسيلة تكنولوجية حديثة يعد تحصيناً كاملاً للمنزل وأهله، ولا مبرر للخوف أو تداول خرافات جذب الجن المسلم.

​الإفتاء تحسم الجدل: تشغيل القرآن أثناء العمل أو النوم مباح بشرط واحد

​في سياق متصل، حسم الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، القضية مؤكداً جواز تشغيل إذاعة القرآن الكريم أو أي وسائل صوتية أخرى داخل المنزل بصفة عامة، سواء كان الشخص نائماً، أو منشغلاً في عمله، أو حتى خارج المنزل تماماً، وذلك بنية التبرك والتحصين.

​واتفق معه في الرأي أمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الدكتور عمرو الورداني والدكتور محمد عبد السميع والشيخ أحمد وسام، والذين أكدوا بالإجماع أن تشغيل القرآن خلال النوم أو القيام بأعمال منزلية ليس حراماً شرعاً، وأن الإثم يقع فقط في حال تعمد الإنسان اللهو الصاخب أو إهانة التلاوة.

​ووضع العلماء شرطاً واحداً وضابطاً أساسياً لاستمرار تشغيل تلاوة القرآن، وهو ألا يكون في المحيط ما يشوش على صوت القرآن الكريم، مثل وجود صخب، أو لغط، وخوض عالي في الكلام، أو أن تكون التلاوة في مكان غير لائق بقدسية كلام الله، وفي هذه الحالات فقط يصبح غلق الصوت هو الأولى والأصح تعظيماً وتوقيراً للقرآن.