الأربعاء 24 يونيو 2026 02:39 مـ 8 محرّم 1448 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

أديب ليبي يكسر الصمت: لو سقطت قاهرة ”30 يونيو” لتبخرت الهوية العربية وتفحم الوجدان المشترك

الأربعاء 24 يونيو 2026 12:49 مـ 8 محرّم 1448 هـ
أديب ليبي يكسر الصمت: لو سقطت قاهرة ”30 يونيو” لتبخرت الهوية العربية وتفحم الوجدان المشترك

فجر الأديب والمفكر الليبي الكبير، محمد الشويهدي، جملة من التصريحات النارية حول الأهمية الجيوسياسية والثقافية لثورة 30 يونيو، مؤكداً أن الحدث لم يكن مجرد تصحيح لمسار سياسي داخل الحدود المصرية، بل كان بمثابة "حبل المشنقة" الذي قُطع قبل أن يخنق الهوية العربية الفكرية بأكملها.

​زلزال سياسي أنقذ عاصمة التنوير

وفي حديث خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)، أوضح الشويهدي أن أي هزة عنيفة كانت ستصيب الدولة الوطنية المصرية ومؤسساتها، كان ارتدادها الكارثي سينتقل فوراً ليدمر المشهد الثقافي والفكري في العواصم العربية من الخليج إلى المحيط. وأشار إلى أن استقرار مصر هو الضامن الوحيد لعدم تفكك الوعي الجمعي العربي، قائلًا:

​"مصر تشكل حالة خاصة جداً في وجدان كل عربي؛ فمن جامعاتها، ومسارحها، وصحفها، ودور نشرها تشكّل العقل العربي الحديث، وبقاؤها صامدة كان معركة وجودية للأمة بأسرها".

​القوة الناعمة تعود لضرب التطرف والتبعية

وأضاف الشويهدي أن الأعوام الممتدة منذ الثورة وحتى اليوم، أثبتت أن القوة الناعمة المصرية (السينما، الأدب، الفكر، والفنون) استعادت أنيابها مجدداً في مواجهة بيئات الاضطراب والتيارات الظلامية. ورأى أن العودة المتنامية لمصر في المحافل الدولية ومعارض الكتاب والمبادرات الثقافية المشتركة، أعادت ضخ الدماء في قنوات الاعتدال والانتماء الحضاري التي جفت لسنوات.

​واختتم الأديب الليبي رؤيته التحليلية بالتأكيد على أن الأدب المعاصر سيتوقف طويلاً أمام تجربة 30 يونيو؛ ليس كحدث سياسي عابر، بل كنموذج فريد أثبت فيه "الوعي الشعبي" قدرته الفائقة على حماية مفهوم الدولة الوطنية، وإعادة القاهرة عاصمةً شرعية لا بديل عنها لصناعة الوعي وترسيخ الهوية الجامعة في زمن الثورة الرقمية والتحديات المتسارعة.