صعقة كهربائية تُحيي الأطراف المشلولة.. ثورة طبية تعيد الحركة لمرضى السكتة الدماغية بعد سنوات من العجز
في كشف علمي يمثل طوق نجاة لملايين المصابين حول العالم، فجّرت دراسة حديثة نشرتها مجلة Nature Medicine مفاجأة مدوية، بعد أن نجح فريق بحثي من جامعة "بيتسبرغ" الأمريكية في إعادة الحركة والأمل لأطراف مرضى السكتة الدماغية المشلولة، باستخدام تقنية متطورة تعتمد على الصعق والتحفيز الكهربائي للحبل الشوكي.
الكهرباء بديلًا للإشارات العصبية الميتة
التقنية الثورية التي تُعرف باسم "التحفيز فوق الجافية للحبل الشوكي العنقي"، لا تهاجم التلف الدماغي بشكل مباشر، بل تعمل كـ "موزع إنترنت" يقوي الإشارات العصبية المتبقية والضعيفة بين المخ والعضلات.
التجارب التي أُجريت على مرضى بمتوسط عمر 50 عاماً، عانوا لسنوات من الشلل وضعف الأطراف، أسفرت عن نتائج فورية مذهلة بمجرد تشغيل الجهاز، وجاءت لغة الأرقام لتؤكد حجم الإنجاز:
55% زيادة قياسية في قوة قبضة اليد.
35% تحسن ملحوظ في القدرة على فرد المرفق.
28% تطور في كفاءة رفع الذراع بالكامل.
32% قفزة في القوة الإجمالية لليد والذراع.
استقلالية مفقودة.. وتحدٍّ وحيد
أكد البروفيسور "ماركو كابوجروسو"، أستاذ جراحة الأعصاب والمشارك في الدراسة، أن هذه القفزة الطبية من شأنها إنهاء معاناة التشنج والتصلب العضلي المزمن المصاحب للسكتات. فيما أشار البروفيسور "جورج ويتنبرغ" إلى أن هذه التفاصيل البسيطة تمنح المريض استقلاليته مجدداً، وتمكنه من ممارسة تفاصيل يومه بمفرده، مثل إغلاق أزرار قميصه أو الإمساك بالأشياء.
ورغم هذا الإنجاز، واجه العلماء عقبة تمثلت في تراجع حركة الأطراف بمجرد إيقاف تشغيل الجهاز، مما يعني أنه يعمل حالياً كـ "عكاز ذكي مؤقت" وليس علاجاً نهائياً. ويعكف الفريق الآن على تطوير أجهزة أصغر قابلة للزرع الدائم داخل الجسم، لدمجها مع العلاج الطبيعي وتحويل هذا الكشف إلى واقع مستدام يغير حياة ملايين العاجزين.
