الثلاثاء 9 يونيو 2026 02:55 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

​سرطان المخ باغته في ”واحد كابتشينو”.. ليلة بكى فيها عادل إمام وأحمد زكي على رحيل ”فتى يوسف شاهين المدلل” في سن الـ 40

الثلاثاء 9 يونيو 2026 01:24 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
​سرطان المخ باغته في ”واحد كابتشينو”.. ليلة بكى فيها عادل إمام وأحمد زكي على رحيل ”فتى يوسف شاهين المدلل” في سن الـ 40

في مثل هذا اليوم، تحل الذكرى الحادية والعشرون لرحيل واحد من أنقى وأبرع المواهب في تاريخ الفن المصري؛ العبقري عبد الله محمود، الذي خطفه الموت في ريعان شبابه وعطائه الفني (عن عمر ناهز 40 عاماً فقط)، بعد أن خاض معركة مريرة وقاسية ضد ورم المخ الخبيث، تاركاً خلفه صدمة لم يبرأ منها الوسط الفني حتى اليوم.

​الكابوس الذي بدأ في البلاتوه: "واحد كابتشينو"

​عاش عبد الله محمود طوال حياته يبحث عن "البطولة المطلقة"، وعندما قرر أخيراً أن يخاطر بكل ما يملك وينتج ويقوم ببطولة فيلمه الحلم «واحد كابتشينو» عام 2003، باغته الكابوس الأكبر.

​شعر بصداع عنيف ومفاجئ أثناء التصوير، لتكشف الفحوصات الطبية عن إصابته بـ سرطان المخ. صارع الموت بصبر أسطوري لمدة عامين كاملين، حتى استسلم جسده للمرض داخل مستشفى معهد ناصر في 9 يونيو 2005، ليرحل قبل أن يسعد بنجاح حلمه الأخير.

​غيّر مجرى حياته.. من موظف زراعة إلى "رادار" يوسف شاهين

​التمرد على الوظيفة: قبل النجومية، تخرج عبد الله محمود في معهد التعاون الزراعي وعمل بالفعل موظفاً في كلية الزراعة، لكن هوس الفن جعله يلقي بالوظيفة المضمونة خلف ظهره ليلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ويتخرج عام 1986.

​اللقاء العالمي: فتحت له السينما ذراعيها عندما رشحه صديق عمره محسن محيي الدين للمخرج العالمي يوسف شاهين، ليفجر موهبته في فيلم «إسكندرية... ليه؟»، ويصبح بعدها القاسم المشترك في أعظم إنتاجات السينما الواقعية.

​الورقة الرابحة لـ "الزعيم" و"الإمبراطور"

​رغم كونه "ممثل دور ثانٍ"، إلا أن حضوره الطاغي جعله شريكاً أساسياً لكبار عمالقة الفن:

​مع عادل إمام: شاركه في أضخم الأفلام التجارية مثل «شمس الزناتي»، «حنفي الأبهة»، و«المولد».

​مع أحمد زكي: وقف نداً لند أمام الإمبراطور في «الاحتياط واجب» و«الإمبراطور».

​التاريخ الذهبي: دخل عبد الله محمود التاريخ من أوسع أبوابه بامتلاكه 4 أفلام في قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، ومنها: «الطوق والأسورة»، «الطريق إلى إيلات»، و«عفاريت الأسفلت» الذي حصد عنه 3 جوائز دولية ومحلية.

​رحل عبد الله محمود مبكراً، لكن اسمه ظل حياً؛ ليس فقط بلوحة "عاش هنا" التي زينت منزله في الجيزة بواسطة التنسيق الحضاري، بل عبر ابنه الوحيد الفنان أحمد عبد الله محمود الذي يكمل مسيرة والده الاستثنائية.