في يوم عرفة.. أسرار تُكشف لأول مرة عن أغنية “يا رايحين للنبي الغالي” التي هزّت وجدان العرب
يحمل يوم وقفة عرفة طابعًا روحانيًا استثنائيًا يملأ القلوب بالخشوع، ويعيد إلى الأذهان مشاعر الشوق لبيت الله الحرام، حيث تتوحد قلوب المسلمين في لحظة إيمانية تُعد من أعظم أيام العام.
ومع هذه الأجواء الإيمانية، لم يكن الفن بعيدًا عن التعبير عن تلك المشاعر، إذ قدّم عبر سنوات طويلة العديد من الأعمال الغنائية الدينية التي ارتبطت بالحج ومناسكه، وبقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
وتأتي على رأس هذه الأعمال الأغنية الشهيرة “يا رايحين للنبي الغالي” التي أدّتها الفنانة الكبيرة ليلى مراد، لتصبح واحدة من أبرز الأغاني المرتبطة بموسم الحج ووقفة عرفة، حتى تحولت إلى أيقونة تُذاع باستمرار مع قدوم هذه الأيام المباركة.
وقد ظهرت الأغنية لأول مرة عام 1953 ضمن أحداث فيلم “بنت الأكابر” الذي جمع بين ليلى مراد والفنان أنور وجدي، وكتب كلماتها الشاعر أبوالسعود الإبياري، فيما وضع ألحانها الموسيقار الكبير رياض السنباطي، لتخرج في عمل فني امتزج فيه الإحساس الصادق بالعذوبة الموسيقية.
وترجع قصة الأغنية إلى فترة تصوير الفيلم، حين كانت ليلى مراد تتمنى أداء فريضة الحج لكنها لم تتمكن بسبب ارتباطها بالتصوير داخل استوديو مصر، ما دفعها للتعبير عن مشاعر الشوق والحرمان من زيارة الأراضي المقدسة من خلال عمل فني مؤثر.
وبناءً على ذلك، كتب أبوالسعود الإبياري كلمات الأغنية التي حملت إحساسًا إنسانيًا عميقًا، جسد شوق الملايين لزيارة الحرم المكي والمدينة المنورة، لتصبح الأغنية لاحقًا واحدة من أشهر الأغاني الدينية في العالم العربي، ورمزًا فنيًا خالدًا مرتبطًا بأجواء الحج ويوم عرفة.












