سر استبعاد أحمد زكي.. كيف خطف عادل إمام “الحريف” ليصنع واحدة من أغرب مفاجآت السينما المصرية؟
يحتفل اليوم الأحد 17 مايو، النجم الكبير عادل إمام بعيد ميلاده الـ86، حيث وُلد عام 1940 في قرية شها بمحافظة الدقهلية، قبل أن يتخرج في كلية الزراعة بجامعة القاهرة، ثم يقرر تغيير مساره بالكامل نحو الفن، ليصبح واحدًا من أهم وأشهر نجوم السينما والمسرح في العالم العربي.
بدأت رحلة الزعيم الفنية في ستينيات القرن الماضي بأدوار صغيرة في السينما والمسرح، لكنها كانت كافية لإبراز موهبته وخفة ظله وحضوره المختلف. وجاءت الانطلاقة الحقيقية من المسرح، خاصة بعد مشاركته في أعمال لاقت اهتمامًا واسعًا، أبرزها “أنا وهو وهي”، ثم جاءت نقطة التحول الكبرى مع مسرحية “مدرسة المشاغبين” التي صنعت نجوميته جماهيريًا وفتحت له أبواب الشهرة على نطاق واسع.
وخلال السبعينيات، رسّخ عادل إمام مكانته كنجم شباك في السينما من خلال أفلام ناقشت قضايا اجتماعية وسياسية بأسلوب كوميدي ساخر، جعلته الأقرب للجمهور، حيث جسّد شخصية المواطن البسيط الذي يعبر عن الشارع المصري بكل تفاصيله.
ومن أبرز أعماله السينمائية التي صنعت تاريخه: “الإرهاب والكباب”، “المنسي”، “النمر والأنثى”، “عمارة يعقوبيان”، و“طيور الظلام”، وهي أعمال اتسمت بالجرأة في الطرح وطرح قضايا حساسة بذكاء فني لافت.
أما في المسرح، فقد قدم أعمالًا خالدة مثل “شاهد ما شافش حاجة”، “الواد سيد الشغال”، و“الزعيم”، والتي حققت نجاحًا جماهيريًا ضخمًا واستمرت لسنوات طويلة، لتصبح علامات بارزة في تاريخ المسرح العربي.
وفي الدراما التلفزيونية، واصل نجاحه عبر أعمال مثل “فرقة ناجي عطا الله”، “العراف”، و“مأمون وشركاه”، محافظًا على مكانته كنجم استثنائي قادر على مواكبة الأجيال المختلفة.
وفي مفاجأة فنية لافتة، كشف السيناريست بشير الديك أن فيلم “الحريف” في بداياته كان مُرشحًا له الفنان أحمد زكي، قبل أن تحدث خلافات مع المخرج محمد خان أدت إلى استبعاده من العمل. وبعد ذلك تم ترشيح عادل إمام، الذي قدم الدور بأسلوبه الخاص ونجح في تقديم شخصية مختلفة أضافت للعمل بصمة مميزة.
وتظل قصة فيلم “الحريف” واحدة من أكثر الكواليس إثارة في تاريخ السينما المصرية، حيث جمعت بين نجوم كبار، لكنها انتهت بتقديم الزعيم لدور أصبح جزءًا من تاريخه الفني الطويل.












