الخميس 4 يونيو 2026 02:33 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

رحيل «مرسول الحب».. وفاة عبد الوهاب الدكالي تُبكي الوطن العربي وتُسدل الستار على أسطورة الطرب المغربي

السبت 9 مايو 2026 02:56 مـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
رحيل «مرسول الحب».. وفاة عبد الوهاب الدكالي تُبكي الوطن العربي وتُسدل الستار على أسطورة الطرب المغربي

خيم الحزن على الأوساط الفنية العربية بعد إعلان وفاة الموسيقار المغربي عبد الوهاب الدكالي، الذي رحل عن عمر ناهز 85 عامًا، تاركًا خلفه مسيرة فنية استثنائية جعلته واحدًا من أبرز رموز الأغنية المغربية والعربية عبر التاريخ.

وتصدر اسم الفنان الراحل محركات البحث خلال الساعات الماضية، خاصة أنه يُعد صاحب مدرسة موسيقية متفردة جمعت بين أصالة التراث المغربي وروح التجديد، لينجح في تكوين بصمة فنية خاصة ظلت حاضرة في وجدان الجمهور لعقود طويلة.

من هو عبد الوهاب الدكالي؟

وُلد عبد الوهاب الدكالي بمدينة فاس عام 1941، ونشأ وسط أجواء فنية وثقافية تأثرت بالطابع الأندلسي والموسيقى المغربية الأصيلة، وهو ما انعكس بوضوح على أعماله الفنية لاحقًا.

ومنذ ظهوره في أواخر خمسينيات القرن الماضي، لفت الأنظار بموهبته الكبيرة وحضوره المسرحي المختلف، حيث استطاع أن يقدم الأغنية بصورة درامية وإنسانية مميزة، معتمدًا على قوة صوته وإحساسه العميق وقدرته على التفاعل مع الجمهور.

وخلال الستينيات والسبعينيات، رسخ مكانته كأحد أهم المجددين في الموسيقى العربية، وقدم مجموعة من الأغاني التي تحولت إلى علامات خالدة في تاريخ الطرب العربي، وعلى رأسها أغنية «مرسول الحب» التي تجاوزت حدود اللهجة المغربية وحققت نجاحًا واسعًا في مختلف الدول العربية.

أبرز أعمال عبد الوهاب الدكالي

قدم الفنان الراحل العديد من الأغنيات التي ما زالت تحظى بشعبية كبيرة حتى اليوم، من بينها «كان يا ما كان»، و«ما أنا إلا بشر»، و«أنا والغربة»، حيث تميزت أعماله بالمزج بين المقامات الشرقية الكلاسيكية والرؤية الموسيقية الحديثة، إلى جانب الطابع الفلسفي والدرامي الذي ميز ألحانه.

كما حصد عبد الوهاب الدكالي العديد من الجوائز والتكريمات طوال مشواره الفني، إذ حصل على «الأسطوانة الذهبية» عن أغنيته الشهيرة «ما أنا إلا بشر»، كما توج بالجائزة الكبرى في مهرجان الأغنية المغربية بالمحمدية عام 1985 عن أغنية «كان يا ما كان».

وعاد الفنان المغربي ليحصد الجائزة نفسها خلال مهرجان مهرجان مراكش عام 1993 عن أغنيته «أغار عليك»، فيما نال عام 1997 الجائزة الكبرى لمهرجان مهرجان القاهرة عن عمله «سوق البشرية»، الذي حمل رسائل إنسانية وفلسفية عميقة.

ولم تتوقف إنجازات عبد الوهاب الدكالي عند حدود المغرب، بل امتدت شهرته إلى مختلف أنحاء الوطن العربي، حيث اختير عام 1991 أفضل شخصية عربية وفق استفتاء أجرته مجلة «المجلة»، في تأكيد جديد على مكانته الرفيعة لدى الجمهور والنقاد.

كما حصل الراحل على تكريم خاص من الفاتيكان في مناسبتين تقديرًا لرسالته الفنية والإنسانية التي دعت دائمًا إلى المحبة والسلام والتعايش، ليظل اسمه محفورًا كأحد أبرز رموز الفن العربي الأصيل.

موضوعات متعلقة