خطر صامت داخل الرقبة.. سرطان نادر في الغدة الدرقية قد يتطور دون إنذار
يُعد سرطان الغدة الدرقية النخاعي أحد الأنواع النادرة من سرطانات الغدة الدرقية، ويبدأ هذا المرض داخل خلايا خاصة في الغدة تُعرف بخلايا “C” المسؤولة عن إفراز هرمون الكالسيتونين، حيث يحدث خلل يؤدي إلى نمو غير طبيعي لهذه الخلايا وتحولها إلى خلايا سرطانية.
ورغم أن سرطان الغدة الدرقية بشكل عام يُعد من الأمراض الشائعة نسبيًا، فإن النوع النخاعي منه يمثل نسبة صغيرة تتراوح ما بين 4 إلى 10 في المئة من إجمالي الحالات، وهو ما يجعله أقل انتشارًا لكنه أكثر تعقيدًا في بعض الأحيان.
أعراض المرض
تظهر الأعراض في صورة كتلة أو عقدة في منطقة الغدة الدرقية بالرقبة، وهي العلامة الأكثر شيوعًا في أغلب الحالات، وقد يصاحبها تضخم في الغدد الليمفاوية.
وفي بعض الحالات قد يعاني المريض من بحة في الصوت أو صعوبة في البلع أو التنفس، خاصة إذا زاد حجم الورم أو ضغط على الأنسجة المحيطة.
لكن المشكلة أن المرض قد يظل لفترة طويلة دون أعراض واضحة، مما يؤخر اكتشافه.
الأسباب والعوامل
تشير الدراسات إلى أن أغلب الحالات تحدث بشكل عشوائي دون تاريخ عائلي، بينما ترتبط نسبة أخرى بطفرات جينية، خصوصًا في جين RET.
كما توجد حالات وراثية مرتبطة بمتلازمات نادرة مثل متلازمة الأورام الصماء المتعددة من النوع الثاني، والتي ترفع بشكل كبير احتمالية الإصابة.
طرق العلاج
العلاج الأساسي يعتمد على الجراحة، حيث يتم استئصال الغدة الدرقية بالكامل، وفي حال انتشار المرض قد يتم استئصال الغدد الليمفاوية أيضًا.
بعد الجراحة يحتاج المريض إلى علاج هرموني بديل مدى الحياة لتعويض وظيفة الغدة.
كما يمكن اللجوء إلى العلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو العلاجات الموجهة في بعض الحالات المتقدمة التي تستهدف التغيرات الجينية في الخلايا السرطانية.
المتابعة بعد العلاج
يتم متابعة المرض من خلال تحاليل دورية لقياس هرمون الكالسيتونين ومستضد السرطان، بهدف التأكد من نجاح العلاج أو اكتشاف أي عودة محتملة للمرض مبكرًا.

