الخميس 4 يونيو 2026 02:34 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

باعوه بـ جنيه واحد… والآن يساوي ثروة لا تُصدّق داخل متحف عالمي

الجمعة 8 مايو 2026 01:42 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
باعوه بـ جنيه واحد… والآن يساوي ثروة لا تُصدّق داخل متحف عالمي

تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل في ملف الآثار المصرية، وهي حكاية تمثال ذهبي صغير خرج من مصر في ظروف غامضة مقابل جنيه واحد فقط، قبل أن يتحول لاحقًا إلى قطعة أثرية عالمية تُقدّر قيمتها بمئات الملايين داخل أحد أكبر المتاحف الدولية.

وبحسب روايات تاريخية متداولة في كتابات أجنبية مهتمة بالحضارة الفرعونية، فإن التمثال عُثر عليه في منطقة الأقصر، وكان في حوزة مزارع بسيط قام ببيعه للمستكشف البريطاني الشهير هوارد كارتر، مقابل مبلغ رمزي لم يتجاوز جنيهًا واحدًا، دون إدراك لقيمته الأثرية الفريدة.

ويُقال إن القطعة الذهبية، التي يُعتقد أن وزنها يقارب 900 جرام من الذهب الخالص، تعود إلى نحو 3 آلاف عام، وتمثل الإله المصري القديم “آمون”، أحد أهم الرموز الدينية في الحضارة المصرية المرتبطة بالقوة والخصوبة والشمس.

ومع دخولها دائرة التداول بين بعثات التنقيب الأجنبية في ذلك الوقت، اعتبرها كارتر اكتشافًا نادرًا، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى اللورد كارنارفون، الداعم المالي لرحلاته، كجزء من مقتنياته الأثرية الخاصة.

وتشير الروايات إلى أن التمثال ظل محتفظًا به لعقود داخل مقتنيات عائلة كارنارفون، قبل أن يُعرض في مزاد عالمي خلال ثمانينيات القرن الماضي، حيث أثار بيعه ضجة كبيرة بعد وصول سعره إلى نحو 83 مليون دولار وقتها، في رقم اعتُبر استثنائيًا لسوق الآثار.

ومع مرور الوقت، استقر التمثال داخل متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، ليصبح من أبرز القطع المصرية المعروضة هناك، وسط اهتمام واسع من الباحثين والزوار بتاريخ الحضارة الفرعونية.

وتشير تقديرات حديثة إلى أن قيمته الحالية قد تتجاوز نصف مليار دولار، في ظل الارتفاع الكبير لقيمة القطع الأثرية النادرة المرتبطة بمصر القديمة.

وتعيد هذه القصة فتح ملف طويل من الجدل حول خروج الآثار المصرية إلى الخارج خلال فترات مختلفة، سواء عبر البيع أو الإهداء أو التهريب، وهو ما دفع الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة إلى تكثيف جهودها لاستعادة العديد من القطع الأثرية من متاحف ودول عدة.

ويرى خبراء الآثار أن قصة هذا التمثال تعكس حجم الثروة الحضارية المصرية المهدرة، وكيف تحولت قطع خرجت بثمن زهيد إلى كنوز عالمية تُعرض اليوم في أهم متاحف العالم.