الحكومة تكشف مفاجأة الدعم النقدي 2026.. نهاية التموين التقليدي وبدء صرف الأموال مباشرة للمواطنين
عاد ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي ليتصدر المشهد من جديد، بعد تصريحات رسمية أكدت أن الحكومة تدرس بدء تطبيق المنظومة الجديدة تدريجيًا اعتبارًا من العام المالي المقبل، في إطار خطة تستهدف تطوير نظام الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه بشكل أكثر كفاءة.
وأكد مصطفى مدبولي أن الحكومة تعمل حاليًا على وضع اللمسات النهائية الخاصة بآليات تنفيذ الدعم النقدي، مشيرًا إلى أن الإعلان عن التفاصيل الكاملة سيكون خلال الفترة المقبلة بعد الانتهاء من المناقشات الفنية والتنظيمية.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، أن الحكومة تناقش الملف مع مايا مرسي وشريف فاروق، بهدف الوصول إلى أفضل صيغة تضمن حماية الفئات الأكثر احتياجًا وتحقيق العدالة الاجتماعية.
ما هو الدعم النقدي؟
يعتمد نظام الدعم النقدي على منح المواطنين مبالغ مالية مباشرة بدلًا من السلع المدعمة التقليدية، بما يسمح للأسر بحرية شراء احتياجاتها الأساسية وفقًا لأولوياتها.
وتدرس الحكومة تطبيق ما يُعرف بـ«الدعم النقدي المشروط»، بحيث يتم استخدام المبالغ المخصصة في شراء السلع الغذائية الأساسية فقط، لضمان توجيه الدعم للغرض الرئيسي منه.
أسباب التحول من الدعم العيني للنقدي
بحسب تصريحات وزير التموين، فإن الحكومة تستهدف من النظام الجديد تحقيق عدة أهداف، أبرزها:
حرية أكبر للمواطن في اختيار احتياجاته الأساسية بدلًا من التقيد بسلع محددة.
تقليل التلاعب والفساد داخل منظومة تداول السلع المدعمة.
تحسين جودة المنتجات نتيجة زيادة المنافسة بين المنافذ التجارية.
ضمان وصول الدعم للفئات الأكثر احتياجًا عبر قواعد بيانات محدثة ودقيقة.
موعد تطبيق الدعم النقدي
أكدت الحكومة أن التطبيق المستهدف سيكون مع بداية العام المالي الجديد 2026 - 2027، مع تنفيذ المنظومة بشكل تدريجي لتجنب أي تأثيرات مفاجئة على المواطنين.
كما شددت على أن القرار النهائي لن يتم إلا بعد تحقيق توافق مجتمعي كامل والانتهاء من مناقشات الحوار الوطني المتعلقة بالملف.
آليات التنفيذ المقترحة
وتدرس الحكومة عدة سيناريوهات لتطبيق المنظومة الجديدة، من بينها:
صرف مبالغ نقدية مباشرة للمستحقين.
تخصيص الدعم لشراء السلع الغذائية فقط.
إعادة تقييم قيمة الدعم بشكل دوري وفق معدلات التضخم.
الاعتماد على قواعد بيانات محدثة لضمان العدالة في التوزيع.
تنفيذ التحول تدريجيًا على مراحل.
هل للدعم النقدي علاقة بصندوق النقد؟
ونفى وزير التموين وجود أي ضغوط أو اشتراطات خارجية وراء قرار التحول إلى الدعم النقدي، مؤكدًا أن الخطة نابعة من رؤية مصرية تستهدف إصلاح منظومة الدعم وتحسين كفاءة الإنفاق الحكومي، وليس تنفيذًا لتوجيهات من صندوق النقد الدولي.
كما أشار إلى أن قيمة الدعم الحالية، البالغة 50 جنيهًا للفرد، أصبحت غير كافية في ظل ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن الحكومة تدرس إعادة تقييمها ضمن النظام الجديد.












