ليلة استثنائية تهز مسرح الفلكي.. نجوم الفن في افتتاح “متحف باكثير” وإحياء تراث أديب صنع التاريخ
شهد مسرح الفلكي انطلاقة فنية وثقافية مميزة مع بدء عروض المسرحية الجديدة “متحف باكثير”، وسط حضور لافت لعدد من رموز الفن والثقافة، يتقدمهم الكاتب والشاعر مدحت العدل، والفنان الكبير محمود حميدة، اللذان حرصا على دعم العمل المسرحي الجديد الذي يعيد إحياء أحد أعمدة الأدب العربي.
وجاء انطلاق العرض في أجواء احتفالية خاصة، حيث يُقدَّم العمل يومي 1 و2 مايو بواقع عرضين يوميًا في السادسة والثامنة مساءً، مع إتاحة الحجز مجانًا عبر منصة “تيكتس مارشيه”، في خطوة تستهدف جذب الجمهور وخاصة الشباب للتفاعل مع تجارب مسرحية حديثة تمزج بين الأصالة والتقنيات المعاصرة.
ويأتي العرض في إطار الاحتفاء بمرور 115 عامًا على ميلاد الأديب الكبير علي أحمد باكثير (1910–1969)، أحد أبرز رموز الأدب العربي في القرن العشرين، وصاحب أعمال خالدة أثرت المكتبة العربية، كما حصل على جائزة الدولة التقديرية بالمشاركة مع الأديب العالمي نجيب محفوظ.
ولا يقدم “متحف باكثير” سيرة تقليدية للأديب الراحل، بل يعتمد على رؤية درامية حديثة أخرجها أحمد فؤاد، حيث تم المزج بين الأداء التمثيلي والغناء والعناصر البصرية الحديثة، بهدف تقديم تجربة فنية مختلفة تعيد تقديم شخصية باكثير لجيل جديد بلغة معاصرة.
ويشارك في بطولة العمل مجموعة من الفنانين الشباب، من بينهم معتصم شعبان، محمد الدمراوي، نور صالح، ومحمد عادل، إلى جانب فريق متكامل من صناع الديكور والموسيقى والإضاءة والاستعراضات، ما يعكس حجم الجهد الإنتاجي المبذول.
ويُعد العمل ثمرة تعاون بين مؤسسة حضرموت للثقافة والجامعة الأمريكية بالقاهرة، وبرعاية مجموعة فيصل كمال أدهم، في إطار دعم المشاريع الثقافية التي تهدف إلى إحياء التراث الأدبي العربي وإعادة تقديمه بشكل مبتكر.
وأكد صناع العرض أن “متحف باكثير” ليس مجرد عرض مسرحي عابر، بل مشروع ثقافي متكامل يسعى لخلق جسر بين الماضي والحاضر، وإعادة قراءة التراث الأدبي بروح جديدة تناسب العصر الحديث.












