وداع «راقصة الزعماء».. سهير زكي ترحل وتكشف أسرار لقب أم كلثوم الصادم لها: «غناء بالجسد»
في خبر أحزن الوسط الفني، رحلت اليوم السبت الفنانة الاستعراضية سهير زكي عن عالمنا، لتغلق صفحة من أبهى صفحات الرقص الشرقي في مصر، وتترك خلفها إرثًا فنيًا ظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور لسنوات طويلة.
ويكفيها فخرًا أن كوكب الشرق أم كلثوم وصفتها يومًا بأنها تؤدي ما يشبه «الغناء بالجسد»، في عبارة أصبحت لاحقًا علامة فارقة في مسيرتها.
النشأة والبداية
وُلدت سهير زكي في 4 يناير 1945 بمدينة المنصورة، وأبدت شغفًا مبكرًا بالفن والحركة، قبل أن تنتقل إلى الإسكندرية حيث بدأت ملامح شهرتها في الظهور كراقصة استعراضية تمتلك أسلوبًا مختلفًا يعتمد على الرقة والانضباط والإحساس بالموسيقى.
مدرسة خاصة في الرقص
قدمت سهير زكي أسلوبًا فنيًا مميزًا جعلها تُصنف كصاحبة مدرسة خاصة في الرقص الشرقي، تقوم على البساطة والانسجام مع الإيقاع دون مبالغة أو ابتذال، ما أكسبها احترامًا واسعًا داخل وخارج مصر، ووصل بها الأمر للظهور في مناسبات رسمية واحتفالات كبرى.
لحظة التحول مع أم كلثوم
أهم محطات مسيرتها جاءت عندما قدّمت لوحات استعراضية على أغاني أم كلثوم، في وقت كان فيه التعامل مع أغاني “الست” شديد الحساسية.
وتشير روايات فنية إلى أن أم كلثوم حضرت إحدى عروضها، وكانت في البداية غير راضية، لكنها سرعان ما أُعجبت بقدرتها على ترجمة الموسيقى إلى حركة، لتطلق عبارتها الشهيرة عنها:
«كنت ناوية لك على نية سودة، لكن لقيتك بتغني بجد»
ومن هنا وُلد لقب «صاحبة غناء بالجسد».
شهرة عالمية ولقب دولي
لم تتوقف شهرة سهير زكي داخل مصر فقط، بل امتدت إلى الخارج، حيث شاركت في حفلات رسمية دولية، أبرزها أثناء زيارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون لمصر عام 1974، كما لفتت أنظار شخصيات سياسية وفنية عالمية، ولقبت في بعض الصحف الأجنبية بلقب لافت ارتبط بأدائها الاستعراضي.
قرار الاعتزال المفاجئ
في بداية التسعينيات، فاجأت سهير زكي جمهورها بقرار الاعتزال وهي في قمة نجاحها، مفضلة الابتعاد بهدوء للحفاظ على صورتها الفنية، والتفرغ لحياتها الأسرية إلى جانب زوجها المصور محمد عمارة.












