عبد الحميد بوشناق يكسر الظل: خرجت من عباءة لطفي بوشناق
كشف الفنان التونسي عبد الحميد بوشناق عن كواليس مشاركته في أحدث أعماله الدرامية، مؤكدًا أن شخصية “الطاهر” تمثل محطة فارقة في مشواره الفني، حيث يجسد دور شرطي غامض وعنيف يعيش في عزلة مع والدته التي تمثل محور حياته.
وأوضح بوشناق أن الشخصية تحمل أبعادًا نفسية معقدة، إذ يحاول “الطاهر” إخفاء ألمه الداخلي من خلال استغلال السلطة، مشيرًا إلى أنه حرص على دراسة كل تفاصيل الشخصية، حتى غير الظاهرة منها، بالتعاون مع المخرج مهدي هميلي، للوصول إلى أداء واقعي ومقنع.
وأضاف أنه استلهم بعض ملامح الدور من تجارب عالمية تناولت شخصية الشرطي الفاسد، لكنه عمل على تقديم نموذج مختلف يعكس خصوصية المجتمع التونسي، بعيدًا عن التقليد، مع الحفاظ على طابع إنساني يبرر تصرفات الشخصية.
وأكد أن الابتعاد عن النمطية جاء من خلال البناء التدريجي للشخصية، عبر إضافة تفاصيل صغيرة وتغيير سلوكياتها لتبدو أكثر واقعية، لافتًا إلى أن “الطاهر” رغم قسوته يحمل تناقضات واضحة، من بينها فخره بعلاقته العاطفية في مواقف غير متوقعة.
وفيما يتعلق بالدراما التونسية، أشار بوشناق إلى أنها تمتلك جرأة وموضوعات قوية، لكن انتشارها عربيًا يحتاج إلى دعم أكبر من المنصات وشركات الإنتاج، معتبرًا أن عائق اللغة ليس حقيقيًا كما يعتقد البعض.
وعن قبوله المشاركة كممثل في عمل ليس من إخراجه، أوضح أنه يعتبر نفسه ممثلًا في الأساس، وأن التمثيل حلم مستمر بالنسبة له، مؤكدًا أن العمل مع مهدي هميلي كان تجربة مميزة بسبب الثقة المتبادلة، والتي ساعدت على تقديم أداء صادق.
كما عبّر عن سعادته بردود الفعل الإيجابية على العمل خلال موسم رمضان، مؤكدًا أن جمهور هذا الموسم صعب ودقيق، وهو ما يجعل النجاح أكثر قيمة.
وتحدث بوشناق عن تعدد مواهبه بين الإخراج والتمثيل والكتابة والإنتاج، موضحًا أنه لا يزال في مرحلة تطوير نفسه، ويعتبر كل هذه المجالات شغفًا يسعى للتميز فيه مع مرور الوقت.
وفي تصريح لافت، أكد أنه قرر منذ دخوله المجال الفني ألا يعيش في ظل اسم والده الفنان الكبير لطفي بوشناق، موضحًا أن اللقب قد يكون سلاحًا ذا حدين، حيث يعتقد البعض أن نجاحه مرتبط باسم والده رغم اجتهاده الشخصي.
واختتم حديثه بالإشارة إلى استعداده للانتهاء من فيلمه الروائي الطويل الرابع، معربًا عن أمله في خوض تجارب تمثيلية جديدة، مؤكدًا أن المسرح سيظل دائمًا نقطة انطلاقه الأساسية.












