عاصفة تكشف لغزًا عمره 4 قرون.. ظهور سفينة غارقة فجأة على سواحل إنجلترا
كشفت عاصفة قوية ضربت السواحل الجنوبية في إنجلترا عن مفاجأة تاريخية مذهلة، بعدما أدت إلى انكشاف بقايا سفينة تجارية هولندية ظلت مدفونة تحت الرمال لما يقرب من أربعة قرون.
ويعد هذا الاكتشاف واحدًا من أبرز الاكتشافات الحديثة في مجال الآثار البحرية، حيث ظهرت أجزاء محفوظة بشكل لافت من هيكل السفينة التاريخية التي غرقت في القرن السابع عشر.
العاصفة تكشف سرًا مدفونًا منذ قرون
وظهرت بقايا السفينة المعروفة باسم Fame على شاطئ ستدلاند بعد أن تسببت العاصفة في إزالة كميات كبيرة من الرمال التي كانت تخفي الحطام منذ مئات السنين.
وتعود قصة السفينة إلى عام 1631 عندما غرقت قبالة الساحل الجنوبي لإنجلترا، بينما بقي جزء كبير من هيكلها مفقودًا رغم اكتشاف أجزاء أخرى خلال حفريات أثرية سابقة.
سفينة تجارية ضخمة لنقل الملح
وبحسب خبراء الآثار البحرية، كانت السفينة الهولندية يبلغ طولها أكثر من 130 قدمًا (حوالي 40 مترًا)، وكانت تُستخدم لنقل شحنات الملح من منطقة البحر الكاريبي إلى أوروبا خلال القرن السابع عشر.
وتعرضت السفينة لحادث بحري بعد أن جنحت فوق حاجز رملي في قناة سواش، ما أدى إلى تحطمها بالكامل بعد اصطدامها بالأمواج العاتية.
ماذا حدث للطاقم؟
وأوضح عالم الآثار البحرية توم كوزينز من جامعة بورنموث أن السفينة فقدت مرساتها وانجرفت بفعل التيارات قبل أن تتفكك وتتحطم.
وأشار إلى أن طاقم السفينة المكوّن من 45 بحارًا اضطر إلى مغادرتها بعد أن أصبحت غير قابلة للإنقاذ.
بقايا صمدت رغم مرور الزمن
ويُقدر الباحثون أن الجزء الذي ظهر حديثًا من الحطام يبلغ طوله نحو 20 قدمًا (قرابة 6 أمتار) وعرضه حوالي 6 أقدام، وما يزال متماسكًا رغم مرور مئات السنين.
كما أظهرت الدراسات أن ألواح الخشب ما تزال مرتبطة بمسامير خشبية تقليدية تعرف باسم treenails، وهي تقنية كانت مستخدمة على نطاق واسع في بناء السفن خلال القرن السابع عشر.
نافذة جديدة على التاريخ البحري
ويرى الخبراء أن هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام دراسة أعمق لطرق بناء السفن الأوروبية القديمة، إضافة إلى فهم أفضل لطبيعة التجارة البحرية بين أوروبا والعالم الجديد في تلك الفترة.
ويؤكد الباحثون أن الطبيعة قد تخفي أسرار التاريخ لقرون طويلة، لكنها في بعض الأحيان تكشفها فجأة، كما حدث عندما كشفت عاصفة واحدة عن حطام سفينة ظل مدفونًا لنحو 395 عامًا.








