بين النفط والنفوذ.. اللوبي العربي في أمريكا كما يراه الغرب وخلطه المثير للمصالح السياسية
يطرح كتاب "اللوبي العربي: التحالف الخفي الذي يقوض المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط"، الصادر عن المركز القومي للترجمة وترجمة نشأت باخوم، سؤالًا أثار جدلاً واسعًا: هل يوجد فعلاً اللوبي العربي داخل الولايات المتحدة؟ وهل تمكن من تمثيل مصالح الدول العربية والدفاع عنها داخل مراكز القرار الأمريكي؟
يستعرض الكتاب، الذي أعده ميتشيل بارد، قصة تشكل وصعود اللوبي العربي في الولايات المتحدة، متتبعًا المنظمات والأفراد والجماعات المؤثرة في المجتمع الأمريكي، وسردًا تحليليًا يستند إلى المصادر الغربية حول دوره في مواجهة إقامة دولة إسرائيل والتأثير على السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط.
يركز الكتاب على الدور المحوري لبعض الدول العربية، وعلى رأسها السعودية، ويبرز كيف أن النفط يعتبر أحد أهم أدوات الضغط التي يستخدمها هذا اللوبي ضمن شبكة معقدة من المصالح الاقتصادية والسياسية بين الشرق الأوسط وأمريكا.
ومن خلال القراءة الغربية للكتاب، يظهر أن هذا اللوبي لا يمتلك هدفًا موحدًا أو خطة مركزية كما هو الحال مع اللوبي الإسرائيلي المتمثل في لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، الذي يتمحور حول هدف واضح ويؤثر بقوة في القرار الأمريكي لصالح إسرائيل.
ويختتم الكتاب بتأكيد أن السياسة الأمريكية ليست سوى صراع بين مصالح معلنة ونوايا خفية، حيث تختلط الكلمات بالرصاص، والنفط بالحبر، والقرارات بصدى صراعات مستمرة خلف ستائر الزمن، لتكشف عن تاريخ مختبئ وراء مراكز القوة واللوبيات.
