رحيل حمدي غيث.. أزمة نفسية وفقد الأب الروحي تشعل قلب النجم المصري قبل الموت
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير حمدي غيث، الذي وُلد في 7 يناير 1924 بقرية شلشلمون منيا القمح بمحافظة الشرقية، وترك بصمة كبيرة في الدراما والمسرح قبل أن يغادر عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2006 عن عمر يناهز 82 عامًا.
حمدي غيث بدأ حياته الدراسية في كلية الحقوق، لكنه جمع بين القانون وحب الفن، فالتحق بمعهد التمثيل وفضل الفن على دراسة الحقوق بعد بعثة دراسية في فرنسا، ليعود بعدها أستاذًا في المعهد ويكرس حياته للفن.
مرت حياة غيث بتجارب شخصية صعبة، فقد فقد زوجته الأولى بعد عام من ولادة ابنته ميادة، ثم تزوج من والدة ابنته الثانية مي، وكان دائمًا يعبر عن تعلقه بأسرة الفن والعائلة.
وعلى المستوى السياسي، على الرغم من نصرته للمبادئ الناصرية، اتهمه البعض بالشيوعية وفصل من المسرح القومي، لكن جمال عبد الناصر أعاد له مكانته بعد سماعه أداؤه الرائع لشخصية الصحابي الجليل "أبو ذر الغفاري"، معتبرًا أن هذا الأداء دليل على إخلاصه وفنه.
الأزمة النفسية الكبرى في حياة حمدي غيث جاءت بعد وفاة شقيقه وابنه الروحي عبد الله غيث أثناء تصويره مسلسل "ذئاب الجبل"، حيث اعتبره كابنه، واستلم دوره في مسلسل «المال والبنون» الجزء الثاني، مؤديًا الدور تحت ضغط نفسي شديد.
وبعد هذه الأحداث الصادمة، عانى حمدي غيث من مشاكل صحية وصلت إلى فشل كلوي والتهاب رئوي حاد، لينتهي به المطاف برحيل عن عالمنا بأزمة قلبية في 7 مارس 2006، تاركًا إرثًا فنيًا وإنسانيًا خالدًا.












