أمل رزق تكشف أسرار حياتها: فقدت بصري 6 أشهر ولم أطلب عملًا رغم زواجي من شيخ المنتجين
تحدثت الفنانة أمل رزق بصراحة عن كواليس رحلتها الفنية والإنسانية، كاشفة عن العديد من المواقف الصعبة والتحديات التي واجهتها، وذلك خلال لقائها في برنامج «ورقة بيضا» مع الإعلامية يمنى بدراوي، حيث أكدت أنها اعتمدت طوال مشوارها على الموهبة والاجتهاد دون السعي وراء المجاملات أو طلب الفرص من أي جهة.
وأوضحت أمل رزق أن دخولها مجال التمثيل لم يكن عبر المسار الأكاديمي المعتاد، إذ لم تلتحق بمعهد الفنون المسرحية، لكنها آمنت بموهبتها وسعت لتطوير نفسها من خلال العمل والخبرة. وأضافت أنها كانت حريصة في البداية على الحصول على مؤهل علمي، فالتحقت بكلية الصيدلة لكنها لم تستكمل دراستها، ثم انتقلت إلى كلية الآداب رغبةً في صقل ثقافتها وتنمية مهاراتها اللغوية، قبل أن تتجه إلى الفن بشكل كامل.
وأشارت إلى أن نشأتها في مدينة المنصورة كان لها تأثير كبير في تكوين شخصيتها، لافتة إلى أن فقدان شقيقتها الوحيدة في حادث مأساوي كان من أكثر الأحداث التي أثرت عليها نفسيًا وتركت أثرًا عميقًا في حياتها.
وأكدت أنها تعتبر نفسها محظوظة بالتعاون مع عدد من كبار صناع الدراما، من بينهم المخرج الراحل إسماعيل عبد الحافظ والكاتب الكبير وحيد حامد، مشيرة إلى أن هذه التجارب ساهمت في صقل موهبتها ومنحتها خبرات فنية مهمة. كما تحدثت عن مشاركتها في فيلم «أهواك»، موضحة أن المخرج محمد سامي هو من رشحها لتقديم دور كوميدي مختلف، وهو ما ساعدها على الوصول إلى شريحة جديدة من الجمهور.
وأضافت أن العديد من المخرجين أكدوا قدرتها على تقديم أدوار متنوعة دون حدود، لكنها شددت على أنها ترفض المشاركة في أعمال لا تليق بتاريخها الفني أو لا تضيف لها، مؤكدة أن الحفاظ على اسمها ومكانتها الفنية يأتي في مقدمة أولوياتها.
وعن حياتها الشخصية، أوضحت أمل رزق أنها تفضل عدم الحديث عن تفاصيل تخص الآخرين، لكنها أكدت أنها تزوجت من أحد كبار المنتجين المعروفين في الوسط الفني، ورغم ذلك لم تطلب منه أو من غيره أي فرصة عمل، واعتمدت دائمًا على سعيها الشخصي وإثبات موهبتها من خلال أعمالها.
كما انتقدت ظاهرة الشهرة السريعة التي تصنعها مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن بعض الوجوه تظهر فجأة دون مسيرة واضحة، في حين أن النجاح الحقيقي يحتاج إلى وقت وخبرة وتراكم. وأكدت في الوقت نفسه أنها تمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة على السوشيال ميديا وتحرص على التواصل مع متابعيها بشكل مباشر.
وكشفت الفنانة عن واحدة من أصعب الأزمات الصحية التي مرت بها، حيث فقدت بصرها لمدة ستة أشهر أثناء تصوير مسلسل «الطباخ»، نتيجة ضغوط نفسية شديدة، وخضعت لسلسلة من الفحوصات لدى أطباء متخصصين قبل أن تتحسن حالتها بشكل مفاجئ قبل شهر رمضان، مؤكدة أن الدعم النفسي من المقربين كان له دور كبير في تجاوز هذه المرحلة.
كما تطرقت إلى أزمة صحية أخرى واجهتها، بعدما رفضت عدة مستشفيات خاصة استقبالها لعدم وجود تغطية تأمينية، الأمر الذي دفعها لطلب المساعدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الاستجابة جاءت سريعًا وتم حل المشكلة.
وعن أصعب اللحظات الإنسانية في حياتها، تحدثت أمل رزق عن فقدان والدتها خلال جائحة كورونا، مؤكدة أن رحيلها كان صدمة كبيرة لها، وأن الأم تمثل السند الحقيقي والداعم الأول في حياة أي إنسان.
كما كشفت أنها تزوجت في سن صغيرة من رجل يكبرها بأكثر من عشرين عامًا، وقررت الانفصال عنه دون طلاق حتى وفاته، مشيرة إلى أن رحيله كان نقطة تحول صعبة، خاصة مع ما واجهته بعد ذلك من ضغوط ومواقف قاسية داخل الوسط الفني.
واختتمت حديثها برسالة مؤثرة لبناتها، معبرة عن فخرها بلقب «أم البنات»، مؤكدة أنهن مصدر قوتها الحقيقي في الحياة، كما استرجعت واحدة من أصعب لحظات ضعفها حين شعرت بالخذلان من بعض المقربين، قائلة إنها جلست يومًا على الرصيف تردد: «حسبي الله ونعم الوكيل».
