«اللون الأزرق».. جومانا مراد وأحمد رزق يغوصان في أعماق النفس البشرية ووجع الأمهات
يخوض مسلسل «اللون الأزرق» بطولة النجمة جومانا مراد والنجم أحمد رزق تجربة درامية إنسانية عميقة، تبتعد عن القوالب التقليدية، وتقترب بجرأة من القضايا النفسية والاجتماعية المسكوت عنها داخل الأسرة العربية.
تدور أحداث العمل في إطار دراما اجتماعية مشحونة بالمشاعر، حيث تُجسد جومانا مراد شخصية «آمنة»، الأم التي تعيش صراعًا داخليًا قاسيًا بعد اكتشافها مع زوجها «أدهم»، الذي يجسده أحمد رزق، أن ابنهما «حمزة» يعاني من اضطراب التوحد، وهو الاكتشاف الذي يقلب حياتهما رأسًا على عقب.
ولا يكتفي المسلسل بطرح قضية التوحد من منظور طبي فقط، بل يغوص في التأثير النفسي العنيف الذي تتعرض له الأسرة، خاصة الأم، التي تجد نفسها محاصرة بين الخوف، القلق، والشعور بالعجز، في ظل نظرة المجتمع وضغوط الحياة اليومية.
وتتصاعد الدراما مع معاناة «آمنة» من ضغوط نفسية متراكمة وأحلام متكررة تلاحقها، تُنذر باقتراب رحيلها، ما يفتح بابًا إنسانيًا مؤلمًا حول هاجس الموت والخوف من ترك الابن وحيدًا في مواجهة عالم لا يرحم، دون سند أو حماية.
ويطرح «اللون الأزرق» تساؤلات وجودية مؤثرة حول معنى الأمومة، والاحتواء، ومسؤولية المجتمع تجاه الأطفال من ذوي الهمم، في عمل يُراهن على الصدق الإنساني والأداء التمثيلي العميق بعيدًا عن الاستعراض.
المسلسل يعد الجمهور بتجربة مختلفة، تجمع بين القسوة والرحمة، الألم والأمل، ليقدم حكاية تلامس القلوب وتفتح النقاش حول قضايا نفسية شديدة الحساسية، نادرًا ما يتم تناولها بهذه الجرأة والعمق في الدراما العربية.















