سقوط «كتيبة الإعدام» في قلب الجيزة.. عصابة دولية بالمخدرات والدعارة ودرون للترويج
بعد أشهر من التحريات الدقيقة والمراقبة اللصيقة، نجحت أجهزة الأمن في توجيه ضربة قاصمة لأخطر تشكيل عصابي دولي شهدته البلاد مؤخرًا، كان يستعد لإغراق سوق “الكيف” بكميات هائلة من السموم القاتلة، مستهدفًا تدمير عقول الشباب. العصابة، التي اتخذت من منطقتي الدقي والعجوزة مسرحًا لنشاطها الإجرامي، ضُبط بحوزتها 3 كيلوجرامات من الكوكايين وكميات ضخمة من مخدرات الحشيش والآيس والهيدرو وأقراص مخدرة متنوعة.
وشارك في العملية الأمنية الواسعة 19 ضابطًا من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بالتنسيق مع مباحث الجيزة وقطاع الأمن العام. وبعد تحديد “ساعة الصفر”، انطلقت عدة مأموريات مسلحة ومتزامنة فجرًا، اعتمادًا على عنصر المفاجأة، لضبط جميع عناصر التشكيل في وقت واحد ومنع أي محاولات للهرب أو التحذير المتبادل.
وأسفرت المداهمات عن القبض على 21 متهمًا، بينهم 2 مصريين و19 أجنبيًا يحملون جنسيات 7 دول عربية وإفريقية، ومن بينهم سيدات. وكشفت المفاجآت عن ضبط طائرة “درون” داخل أحد أوكار العصابة، رجّحت التحريات استخدامها في عمليات ترويج المخدرات وتسليمها للعملاء بعيدًا عن أعين الأمن.
ولم يقتصر نشاط العصابة على جلب وترويج المواد المخدرة فحسب، بل امتد – بحسب التحقيقات – إلى ممارسة الدعارة وتسهيلها، بهدف تعظيم الأرباح غير المشروعة، ما جعل التشكيل أشبه بـ“كتيبة إعدام” تهدد المجتمع على أكثر من صعيد.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة بشمال الجيزة الكلية، التي استمرت 18 ساعة تحت إشراف المستشار أمير فتحي، أن المعلومات الأولية حول نشاط العصابة قادت لاستصدار إذن من النيابة، أعقبه تنفيذ المأموريات المتزامنة في الدقي والعجوزة. كما أخطر المستشار عمرو خالد، رئيس نيابة حوادث شمال الجيزة، سفارات الدول السبع التابع لها المتهمون الأجانب لحضور التحقيقات.
وحرزت النيابة المضبوطات، التي شملت الكوكايين والحشيش والآيس والهيدرو والأقراص المخدرة، إلى جانب طائرة الدرون، وقررت حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، على خلفية اتهامات جلب والاتجار بالمخدرات وتسهيل الدعارة.












