أسرار جفاف العين في الطقس البارد وطرق إنقاذها قبل ما تتفاقم
مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لا تتأثر البشرة وحدها، بل تدخل العينان أيضًا دائرة الخطر. كثيرون يعانون من حرقان العين، الاحمرار، الحكة، وزيادة الدموع دون إدراك أن السبب الحقيقي غالبًا هو جفاف العين الناتج عن تغيّر البيئة المحيطة.
قد يبدو الشتاء موسمًا مريحًا، لكنه يحمل هواءً أقل رطوبة، ما يؤدي إلى تبخر الدموع الطبيعية بسرعة أكبر. ومع الانتقال المستمر بين الهواء البارد في الخارج والأماكن المغلقة الدافئة، تتعرض العين لصدمة مفاجئة في درجة الحرارة والرطوبة، فتفقد قدرتها على الاحتفاظ بالترطيب اللازم.
ولا يتوقف الأمر عند الطقس فقط؛ فالاستخدام المكثف لأجهزة التدفئة، ومكيفات الهواء على وضع التدفئة، ومراوح السيارات، إلى جانب الجلوس لساعات طويلة أمام شاشات الهواتف والكمبيوتر، كلها عوامل تُرهق العين وتضاعف الجفاف. ومع التركيز على الشاشات، يقل معدل الرمش بشكل ملحوظ قد يصل إلى 50%، ما يفاقم المشكلة دون أن نشعر.
أعراض جفاف العين في الشتاء
جفاف العين ليس إزعاجًا عابرًا، بل رسالة تحذير من الجسم. عندما تضعف طبقة الدموع المسؤولة عن حماية العين ووضوح الرؤية، تظهر أعراض مثل:
إحساس بالحرقان أو وجود رمل داخل العين
احمرار وحكة مستمرة
زيادة غير طبيعية في إفراز الدموع
حساسية للضوء وتشوش مؤقت في الرؤية
إهمال هذه العلامات قد يؤدي إلى التهابات متكررة، أو التهابات في القرنية، وقد تصل المضاعفات في الحالات الشديدة إلى تلف سطح العين.
كيف تحمي عينيك من جفاف الشتاء؟
ترطيب الهواء المحيط: استخدام جهاز ترطيب أو وضع أوعية ماء قرب المدفأة يعيد التوازن للرطوبة.
قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة، انظر لمسافة 20 قدمًا لمدة 20 ثانية لإراحة العين وتشجيع الرمش.
الدموع الاصطناعية: قطرات ترطيب خالية من المواد الحافظة تساعد على استعادة رطوبة العين بأمان.
حماية العين خارج المنزل: ارتداء نظارات شمسية أو واقية يقلل تأثير الرياح والبرد.
شرب الماء والتغذية السليمة: الحفاظ على ترطيب الجسم وتناول أطعمة غنية بأوميغا 3 مثل الأسماك والجوز وبذور الكتان.
تجنب الحرارة المباشرة: الابتعاد عن المدافئ ومصادر الهواء الساخن المباشر قدر الإمكان.
متى يصبح الطبيب ضرورة؟
إذا استمرت الأعراض رغم اتباع النصائح السابقة، أو ظهرت علامات مقلقة مثل ألم شديد، احمرار قوي، أو تشوش مستمر في الرؤية، فلا تتردد في زيارة طبيب العيون. فقد يكون جفاف العين مؤشرًا على مشكلات أعمق تحتاج لتشخيص وعلاج متخصص.


