الخميس 4 يونيو 2026 02:32 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

طفح عنيد حول الشفاه.. التهاب الجلد حول الفم يفضح عاداتك اليومية ويُربك روتين العناية بالبشرة

الأحد 25 يناير 2026 12:04 مـ 6 شعبان 1447 هـ
طفح عنيد حول الشفاه.. التهاب الجلد حول الفم يفضح عاداتك اليومية ويُربك روتين العناية بالبشرة

يُعد التهاب الجلد حول الفم من المشكلات الجلدية المزعجة التي تظهر في صورة احمرار وطفح جلدي يحيط بالشفاه، وقد يتسلل أحيانًا إلى محيط الأنف أو أسفل العينين. ويتخذ هذا الالتهاب شكل نتوءات حمراء صغيرة أو حطاطات دقيقة، يصاحبها في كثير من الأحيان شعور بالحكة أو الحرقان، ما يجعل التعامل معها يوميًا أمرًا غير مريح، ويضع نمط الحياة وروتين العناية بالبشرة تحت المجهر.

ويرتبط هذا النوع من الالتهابات غالبًا بعادات شائعة قد لا ننتبه لخطورتها، أبرزها الاستخدام المطوّل للكريمات الستيرويدية الموضعية، إلى جانب بعض منتجات العناية بالبشرة أو معاجين الأسنان التي تحتوي على مكونات مهيّجة. كما أن ارتداء الكمامات لفترات طويلة قد يغيّر من بيئة الجلد الحسّاس حول الفم، ويزيد من احتمالات التهيج والالتهاب.

الأعراض والعلامات التحذيرية

تبدأ الأعراض عادة بطفح جلدي أحمر دقيق يحيط بالشفاه، وقد يمتد تدريجيًا إلى الأنف أو أسفل العينين، مع جفاف وتقشّر واضح في الجلد. ويشكو بعض المصابين من حكة مستمرة أو إحساس بالحرقان، خاصة عند استخدام مستحضرات غير مناسبة. وفي حالات نادرة، قد يظهر الطفح حول مناطق أخرى من الجسم، ما يستوجب تدخلًا طبيًا عاجلًا لاستبعاد أسباب أخرى أكثر تعقيدًا.

الأسباب وعوامل الخطر

رغم عدم وجود سبب واحد قاطع للإصابة، فإن عدة عوامل ترفع احتمالية ظهور التهاب الجلد حول الفم، من بينها:

الإفراط في استخدام الكريمات الستيرويدية، سواء الموضعية أو الاستنشاقية لدى الأطفال المصابين بالربو.

استعمال منتجات عناية بالبشرة أو معاجين أسنان تحتوي على مواد مهيّجة أو مثيرة للحساسية.

ارتداء الكمامات لفترات طويلة، خاصة لأصحاب البشرة الحساسة.

تشير الإحصاءات إلى أن النساء والفتيات أكثر عرضة للإصابة، مع إمكانية ظهوره في أي مرحلة عمرية.

التشخيص

غالبًا ما يعتمد طبيب الجلدية على الفحص السريري لتشخيص الحالة، دون الحاجة لإجراءات معقدة. وفي بعض الحالات، قد تُؤخذ عينة جلدية للتأكد من عدم وجود أمراض جلدية أخرى مشابهة. وينصح باللجوء للطبيب فور ظهور طفح مستمر أو غير معتاد لتفادي تفاقم المشكلة.

العلاج والسيطرة على الحالة

الخطوة الأولى في العلاج هي التوقف التدريجي عن استخدام الستيرويدات الموضعية، مع تبسيط روتين العناية بالبشرة والاعتماد على منظفات لطيفة ومرطبات خالية من العطور. وفي حال عدم التحسن، قد يصف الطبيب كريمات موضعية مضادة للالتهاب، أو مضادات حيوية فموية لفترة قصيرة للسيطرة على الأعراض.

طرق الوقاية

عدم استخدام الكريمات الستيرويدية إلا تحت إشراف طبي.

الالتزام بروتين عناية بسيط ولطيف على البشرة.

استخدام واقٍ شمسي مناسب وغير دهني بشكل يومي.

تجنّب أي منتجات سببت تهيجًا للبشرة في السابق.

المضاعفات المحتملة

نادرًا ما يؤدي التهاب الجلد حول الفم إلى مضاعفات خطيرة، لكنه قد يزداد سوءًا مؤقتًا قبل التحسن، خاصة عند الاستمرار في استخدام المستحضرات الخاطئة. ومع العلاج السليم، تختفي الأعراض تدريجيًا خلال أسابيع أو أشهر، مع احتمالية تكرارها في بعض الحالات.

الفئات الأكثر تأثرًا

تنتشر هذه الحالة بشكل أوضح بين النساء والشابات، كما تظهر العلامات بوضوح أكبر على أصحاب البشرة الفاتحة، بينما قد تتأخر ملاحظتها لدى أصحاب البشرة الداكنة. ومع ذلك، لا يقتصر الالتهاب على فئة بعينها، إذ يمكن أن يصيب الأطفال والبالغين على حد سواء.