«الفن العربي كنز مهدر».. شاليمار الشربتلي تفجّر مفاجآت عن العالمية والفورمولا وان وسر القاهرة
في حديث اتسم بالجرأة والصدق، فتحت الفنانة التشكيلية السعودية شاليمار الشربتلي ملفات شائكة حول واقع الفن التشكيلي العربي، مؤكدة أن تأثيره الحقيقي في الحضارة الحديثة ما زال بعيدًا عن الاستغلال الصحيح، رغم ما يحمله من قوة ناعمة قادرة على تغيير المشهد الثقافي والسياحي والاقتصادي.
وخلال أحد اللقاءات، تساءلت الشربتلي عن أسباب تراجع دور الفن التشكيلي في تشكيل الوعي المعاصر، مقارنة بما يحدث في كبرى العواصم العالمية، مشيرة إلى أن العالم العربي يمتلك مخزونًا حضاريًا وبصريًا ضخمًا لم يتم تقديمه بالشكل الذي يليق به عالميًا.
وكشفت شاليمار كواليس وصول أعمالها إلى واحدة من أكثر الفعاليات العالمية نخبوية، وهو عالم الفورمولا وان، موضحة أن مصمم السيارات العالمي ديفيد بيزورنو تواصل معها خصيصًا لتنفيذ رسومات لألوان وتصميمات سيارات معقدة، جرى عرضها لاحقًا ضمن فعاليات الفورمولا، قبل أن تنتقل لوحاتها إلى أرقى فنادق مدينة نيس الفرنسية.
وأشارت إلى أن هذا التعاون لم يكن فنيًا فقط، بل تسويقيًا بامتياز، حيث ساهمت طريقة تقديم الأعمال الفنية في تحويل اسمها إلى أحد الأسماء البارزة داخل بورصة السوق الفني الإيطالي، مؤكدة أن التسويق الذكي للفن لا يقل أهمية عن الموهبة نفسها.
وفي تصريح لافت، شددت شاليمار الشربتلي على أن القاهرة تمثل نقطة الانطلاق الحقيقية لأي فنان تشكيلي عربي يسعى للعالمية، واصفة إياها بالبوابة الأولى التي تضم نخبة غير مسبوقة من كبار الفنانين، ومؤكدة أن التواصل مع المشهد الفني المصري ضرورة لا يمكن تجاوزها.
كما دعت إلى ضرورة الاستثمار الجاد في تسويق أعمال الفنانين التشكيليين العرب، معتبرة أن ما يقدمه الفن العربي يمثل حضارة معاصرة متفردة لم تحصل بعد على فرصتها العادلة في الظهور عالميًا.
واختتمت شاليمار حديثها بمثال صادم عن قوة الفن في دعم الاقتصاد، قائلة إن لوحة الموناليزا وحدها تمثل نحو 20% من دخل متحف اللوفر، الذي يشكل بدوره ثلث عائدات السياحة الفرنسية، ليس لأنها الأعظم فنيًا، بل بسبب قصتها، مؤكدة أن العالم العربي يمتلك كنوزًا فنية مشابهة لكنها لا تزال حبيسة الإهمال.
















