الخميس 4 يونيو 2026 06:07 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

شعبان.. شهر الأسرار والخرافات بين الموت والبركة

السبت 24 يناير 2026 08:59 مـ 5 شعبان 1447 هـ
شعبان.. شهر الأسرار والخرافات بين الموت والبركة

هل سبق وسألت نفسك لماذا يكثر الحديث عن الموت في شهر شعبان؟ هذا التساؤل أصبح من أكثر الأسئلة إثارة للرعب والفضول في نفس الوقت، خصوصًا مع كثرة الروايات الشعبية التي تنتشر بين الناس عن “شهر تتساقط فيه الأرواح”. ولكن الحقيقة أكثر هدوءًا مما يروج له!

أولًا: الطيرة والشائعات

الحديث عن كثرة الموت في شعبان مجرد طيرة وتشاؤم لا أساس له من الصحة، ولا يوجد أي دليل صحيح من السنة النبوية يثبت أن الأرواح تُقبض أكثر في هذا الشهر مقارنة بباقي أيام السنة. فالأمر كله يعتمد على ما يقال أحيانًا من آثار ضعيفة أو أحاديث مرسلة لا يجوز الاعتماد عليها.

ماذا عن الأحاديث المنتشرة؟

وردت روايات تقول إن ملك الموت يُوحي إليه بأسماء من سيموت في العام كله في شهر شعبان، أو أن الصحائف تُرفع إليه في ليلة النصف. لكن كل هذه الأحاديث ضعيفة جدًا، كما أكد العلماء مثل القاضي أبو بكر ابن العربي بأن لا يُعتد بها، ولا تلتفت إليها. حتى الأحاديث التي تقول إن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله “لكي يُكتب أجله وهو صائم” فهي ضعيفة جدًا ولا تصح.

الواقع الحقيقي لشهر شعبان

شهر شعبان ليس شهر الموت! بل هو شهر رحمة وفضل عظيم، كما أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق:

هو الشهر الذي تُرفع فيه الأعمال إلى الله تعالى.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر فيه الصيام استعدادًا لشهر رمضان، لما فيه من تدريب عملي وتهيئة للنفس للعبادات.

فرصة لتعزيز العبادة بالذكر، الصلاة، وقراءة القرآن، لتيسير أداء العبادات في رمضان بدون تعب.

لماذا شعبان مهم؟

شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان لكنه مليء بالخيرات.

يساعد المسلم على تنظيم يومه، وممارسة الطاعات تدريجيًا.

تلاوة القرآن فيه تزيد من النور في القلب وتقوي الصلة بالله.

تحضير النفس بالصيام والطاعة يسهّل الصيام في رمضان ويجعل العبادات أكثر تقبلاً.

في النهاية، شعبان ليس شهر الخوف من الموت، بل شهر الاستعداد للخير والبركة، شهر للتقرب إلى الله، ولتجهيز النفس للرحلة الكبرى لشهر رمضان. فلا تصدق الشائعات، واغتنم أيامه بالعبادة والعمل الصالح.