علي بدرخان يكشف كواليس «شفيقة ومتولي»: افتعلت أزمة لتصوير أغنية «بانو بانو»
كشف المخرج الكبير علي بدرخان عن كواليس خاصة من فيلم «شفيقة ومتولي»، متحدثًا عن علاقته بالمخرج العالمي الراحل يوسف شاهين، وكيف آلت إليه مهمة إخراج الفيلم، إضافة إلى تفاصيل تصوير أغنية «بانو بانو» الشهيرة.
وأوضح بدرخان، في تصريحات صحفية، أن مشروع «شفيقة ومتولي» بدأ في الأساس مع المخرج الراحل سيد عيسى، قبل أن يتوقف الإنتاج، ثم ينتقل لاحقًا إلى يوسف شاهين، إلا أن الأخير وبعد خضوعه لعملية جراحية بالقلب، طلب من بدرخان تولي إخراج الفيلم بدلًا منه، بشرط مراجعة السيناريو.
وأكد بدرخان تمسكه بمبدأ تعلّمه من يوسف شاهين نفسه، قائلًا إنه لا يستطيع العمل على أي مشروع دون الاطلاع الكامل على السيناريو، وهو ما وافق عليه شاهين، مانحًا إياه مهلة أسبوع واحد لمراجعته مع الشاعر الكبير صلاح جاهين.
«أنا تلميذ يوسف شاهين.. لكن لكل مخرج رؤيته»
وأشار بدرخان إلى أنه أعاد العمل على السيناريو وقدم الفيلم برؤيته الإخراجية الخاصة، موضحًا أن نهاية الفيلم لم تتغير، بينما اختلفت بعض التفاصيل الإخراجية، مؤكدًا أن المخرج يمتلك رؤية وشخصية مستقلة، حتى وإن تشارك الحرفية مع أستاذه، لأن لكل مبدع تكوينه وثقافته وميوله الفنية.
وتحدث بدرخان عن علاقته الشخصية بيوسف شاهين، واصفًا إياه بالأستاذ والمعلم، موضحًا أنه تعرف عليه أثناء دراسته بالمعهد، وعمل مساعدًا له في فيلم «الأرض»، قبل أن يسافر في منحة إلى إيطاليا، ليعود بعدها ويطلب العمل معه مجددًا، ليكلفه شاهين بكل تفاصيل العمل، من أبسط المهام حتى أدقها.
كواليس «بانو بانو» وأجواء التوتر
واستعاد بدرخان ذكرياته مع تصوير أغنية «بانو بانو»، مؤكدًا أنها من أكثر المشاهد تعقيدًا لاحتوائها على الغناء والرقص والدراما في آن واحد، وتعكس حالة من الكآبة والتوتر، مشيرًا إلى تركيز الفنانة الراحلة سعاد حسني الشديد على الأداء الحركي أثناء البروفات.
وكشف بدرخان عن لجوئه لحيلة إخراجية مثيرة، حيث استغل أزمة فنية داخل الاستديو لخلق أجواء من التوتر الحقيقي بين فريق العمل، لخدمة المشهد دراميًا، بعدما رفض يوسف شاهين استخدام كاميرا بديلة بسبب وجود أتربة على الكاميرا الأساسية.
وأضاف أنه صعّد الموقف ورفض استكمال التصوير، ما أدى إلى حالة من التوتر داخل اللوكيشن، قبل أن يحضر يوسف شاهين بنفسه بالكاميرا ويعرض العمل كمساعد، وهو ما ساهم – حسب تعبير بدرخان – في شحن الأجواء وانعكاس ذلك على أداء سعاد حسني وباقي الممثلين، قائلًا بابتسامة: «كهربت الجو.. وده خدم انفعالات المشهد».
