“كنت هنتحر”.. القصة الكاملة لأخطر دور قدمته شريهان
يحل اليوم الأربعاء الذكرى الـ41 لعرض فيلم «خلي بالك من عقلك»، أحد أبرز الأفلام النفسية في تاريخ السينما المصرية، والذي عُرض لأول مرة في 7 يناير 1985، ويمثل علامة فارقة في مشوار النجمة شريهان، لما يحمله من تعقيدات نفسية وأبعاد إنسانية جسّدتها بأداء استثنائي لا يُنسى.
الفيلم جمع بين نخبة من كبار النجوم، على رأسهم شريهان، الزعيم عادل إمام، أحمد بدير، جلال الشرقاوي، فؤاد أحمد ونعيمة الصغير، وهو من تأليف أحمد عبد الوهاب، وإخراج محمد عبد العزيز، واعتُبر وقتها تجربة جريئة كسرت التابوهات الفنية والاجتماعية.
قصة صادمة سبقت عصرها
تدور أحداث الفيلم حول شخصية «سلوى»، فتاة تعيش مع زوج والدتها، تتعرض لمحاولة اعتداء صادمة تهز عالمها بالكامل، وتفقدها ثقتها في الرجال، ما يدفعها للدخول إلى مستشفى للأمراض النفسية بعد تعرضها لانهيار حاد.
داخل المستشفى، يتعرف عليها «وائل»، طالب جامعي يتعامل مع حالتها النفسية ويحاول فهم أسباب عقدتها، لتبدأ رحلة مليئة بالصراع النفسي والمشاعر المتشابكة، في إطار درامي إنساني عميق.
شريهان واعتراف مثير من المخرج
وكشف المخرج محمد عبد العزيز كواليس مثيرة عن اختيار شريهان للدور، مؤكدًا أن الصدفة لعبت دورًا كبيرًا في مشاركتها بالفيلم. وأوضح أنه أثناء تصوير أحد المشاهد في شارع حسن الأكبر بمنطقة عابدين، دار حديث بينه وبين شريهان عن مشاريعه المقبلة، فقصّ عليها قصة الفيلم بشكل مختصر.
وأضاف عبد العزيز أن شريهان فاجأته برد فعل صادم، حين قالت له: «أنا هنتحر لو معملتش الدور ده معاك»، وهو ما يعكس مدى تعلقها بالشخصية وحماسها لتقديمها، وبالفعل أسند لها البطولة إلى جانب عادل إمام، لتقدم أداءً أبهر الجميع وأثبت قدراتها التمثيلية الفريدة.
قصة حقيقية ألهمت الفيلم
وأشار المخرج إلى أن فكرة الفيلم مستوحاة من واقعة حقيقية عاشها أحد أصدقائه، حيث كان مشروع تخرجه في مصحة للأمراض العقلية، وهناك نشأت قصة حب بينه وبين إحدى المريضات، انتهت بالزواج بالفعل، ما أضفى على العمل مصداقية وعمقًا إنسانيًا واضحًا.
وبعد مرور أكثر من أربعة عقود، لا يزال فيلم «خلي بالك من عقلك» حاضرًا في ذاكرة الجمهور كواحد من أكثر الأعمال جرأة وتأثيرًا في السينما المصرية.












