الخميس 4 يونيو 2026 01:46 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

مهرجان القاهرة السينمائي يودّع الأسطورة بيلا تار: رحيل «فيلسوف الصورة» وأحد أعمدة السينما العالمية

الثلاثاء 6 يناير 2026 06:25 مـ 17 رجب 1447 هـ
حسين فهمي وبيلا تار
حسين فهمي وبيلا تار

بقلوب يملؤها الحزن، نعت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، برئاسة الفنان حسين فهمي، المخرج المجري الكبير بيلا تار، الذي رحل عن عالمنا اليوم في المجر عن عمر ناهز 70 عامًا، بعد مسيرة فنية استثنائية ترك خلالها بصمة لا تُمحى في تاريخ السينما العالمية.

وأكد المهرجان في بيانه أن رحيل بيلا تار يُعد خسارة جسيمة للفن السابع، كونه واحدًا من أبرز المبدعين الذين أعادوا تعريف العلاقة بين الصورة والزمن والإنسان، وصاحب مدرسة سينمائية متفردة انحازت إلى العمق الإنساني، وتأملت الوجود البشري بصدق وقسوة وجمال نادر.


إرث فني خالد

وتميّزت أعمال بيلا تار بأسلوب بصري وفلسفي فريد، اعتمد على اللقطات الطويلة، والإيقاع البطيء، والتأمل العميق في معاناة الإنسان وعزلته، ليصبح اسمه مرادفًا لما يُعرف بـسينما التأمل والوجود.

وقد خلّد اسمه عبر أفلام أصبحت علامات خالدة في تاريخ السينما، من بينها:
"ساتانتانغو"
"حصان تورينو"

وهي أعمال ما زالت تُدرّس وتُناقش في كبرى المعاهد والمهرجانات السينمائية حول العالم.


القاهرة السينمائي يعتز بتكريمه

وأشار مهرجان القاهرة السينمائي إلى اعتزازه الكبير باستضافة بيلا تار في الدورة الرابعة والأربعين من المهرجان (نوفمبر 2022)، حيث تم منحه جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر، تقديرًا لمسيرته الفنية الثرية وتأثيره العميق في أجيال متعاقبة من صناع السينما.

كما أشاد المهرجان بالدور التعليمي الذي لعبه الراحل، من خلال ورش العمل والندوات التي قدمها بشغف، وحرصه الدائم على مشاركة خبرته وفلسفته مع السينمائيين الشباب.


حسين فهمي فقدنا قامة سينمائية استثنائية

وفي رثائه للمخرج الراحل، استعاد الفنان حسين فهمي رئيس مهرجان القاهرة السينمائي، كلماته التي وجهها له خلال حفل تكريمه على مسرح دار الأوبرا المصرية، قائلًا:
"اليوم فقدنا قامة سينمائية استثنائية، ومفكرًا حمل هموم الوجود الإنساني في كل كادر صنعه. كان شرفًا كبيرًا لمهرجان القاهرة السينمائي أن يحتفي ببيلا تار في حياته، وأن يمنحه التقدير الذي يستحقه. وكما قلت له يوم تكريمه: أنت لست مجرد مخرج، بل صاحب مدرسة وفلسفة سينمائية خاصة، ألهمت وتبعها الكثيرون حول العالم. وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة مهرجاننا إلى الأبد."

برحيل بيلا تار، تطوي السينما العالمية صفحة أحد أكثر مبدعيها عمقًا وتأثيرًا، لكن أفلامه ستظل حاضرة، شاهدة على فنان آمن بأن الصورة يمكن أن تكون فلسفة، والزمن لغة، والسينما سؤالًا مفتوحًا عن الإنسان.