الخميس 4 يونيو 2026 03:24 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

من حفل عائلي إلى درس للحياة.. علي جمعة يثبت أن الروحانية يمكن أن تترافق مع الاحتفال

السبت 3 يناير 2026 09:37 مـ 14 رجب 1447 هـ
من حفل عائلي إلى درس للحياة.. علي جمعة يثبت أن الروحانية يمكن أن تترافق مع الاحتفال

شهد حفل زفاف ابنة الدكتورة جيهان زكي، المدير التنفيذي لمؤسسة الصديقية للخدمات الثقافية والاجتماعية، لحظة مؤثرة وخاصة بحضور الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، حيث أضفى الحفل أجواء عائلية راقية جمعت بين البساطة والاحتفاء، مع نخبة من الشخصيات العامة والأصدقاء المقربين.

وفي لفتة إنسانية أثارت إعجاب الحاضرين، اصطحب الدكتور علي جمعة العروس وسلمها بيده إلى عريسها، في لحظة مليئة بالود والاحترام، خصوصًا أن العروس تعتبره بمثابة الجد لها، وهو الذي يشغل أيضًا منصب رئيس مجلس أمناء مؤسسة الصديقية.

وفي سياق منفصل، شارك الدكتور علي جمعة عبر صفحته الرسمية على فيس بوك تأملاته حول حب الحياة والعيش وفقًا لتعاليم الدين الإسلامي، مؤكدًا أن الله عز وجل خلق لنا الحياة منحة وهبة ربانية وجعل لنا نصيبًا منها لنتمتع بها بطريقة متوازنة. وأوضح أن الإسلام يحث على التمتع بالحلال والاعتدال في كل شيء دون إسراف أو فساد، مستشهداً بآيات متعددة من القرآن الكريم مثل:

«وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الفسادَ فِي الأرضِ إِنَّ اللهَ لا يُحبُّ المُفسدين» (القصص: 77)

وأشار فضيلته إلى أن حب المسلم للحياة هو حب متوازن؛ فهو يعرف قيمة النعمة، ويتمتع بها دون أن تجعل الدنيا هدفه الأساسي، فالتعلق الزائد بالدنيا يضعف القلب ويصرف الإنسان عن حب الآخرة. وأكد أن المفسد هو من يحب الشهوات فقط، وليس من يحب الحياة بشكل معتدل وحلال، مؤكدًا أن النية الصالحة والإخلاص في كل فعل تجعل الإنسان قريبًا من الله ويجعل حياته مباركة.

كما تحدث الدكتور علي جمعة عن العبادات والذكر، مشيرًا إلى أن الصلاة والذكر هما أدوات للمسلم ليعيش حياة متوازنة، ويبتعد عن الفساد، ويعمل الخير، مستشهداً بأحاديث النبي ﷺ:

«إنما الأعمال بالنيات…» (البخاري ومسلم)، و«حتى اللقمة تجعلها في فم امرأتك» (البخاري ومسلم).

واختتم فضيلته حديثه بالتأكيد على أن المسلم يحب الحياة ليتمتع بنصيبها الحلال، ويعيش بذكر الله، ويعمل الخير، مع الحفاظ على قلبه معلقًا بالله دائمًا، وأن التمتع بالحياة لا يتعارض مع التمسك بالآخرة، بل يجعل الإنسان أقوى وأكثر رضا وسعادة.