من صديق لعقرب.. خلاف بسيط يتحول إلى جريمة دم داخل مخبز بالجيزة
خيّم الحزن على أهالي منطقة صفط اللبن بمحافظة الجيزة، عقب جريمة مأساوية راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، بعدما تلقى طعنة قاتلة من صديق عمره إثر خلاف مفاجئ، انتهى بسقوطه غارقًا في دمائه داخل مخبز والده.
وتلقت مديرية أمن الجيزة إخطارًا من مستشفى بولاق الدكرور يفيد بوصول الشاب محمد.ع.ع (20 عامًا) مصابًا بطعنة نافذة في الفخذ الأيمن، إلا أنه فارق الحياة قبل إسعافه نتيجة نزيف حاد أصاب الشريان الرئيسي المغذي للقلب. وعلى الفور، وجّه اللواء محمد مجدي أبو شميلة، مساعد وزير الداخلية مدير أمن الجيزة، بسرعة الانتقال لموقع البلاغ وفحص ملابساته.
وكشفت التحريات الأولية أن المجني عليه يعمل «فرانًا» مع والده مالك المخبز، وأنه كان تجمعه علاقة صداقة طويلة بالمتهم، وهو فكهاني يقف بعربة فاكهة أمام المخبز. إلا أن خلافًا نشب بين الطرفين، تطور من مشادة كلامية إلى مشاجرة عنيفة، أقدم خلالها المتهم على توجيه ضربة قاتلة باستخدام «سكين الموز» أودت بحياة صديقه في الحال.
ونجحت الأجهزة الأمنية في ضبط المتهم، وتبيّن أنه حدث، حيث جرى تحويله إلى نيابة الطفل بالجيزة، والتي قررت إيداعه إحدى دور الرعاية على ذمة التحقيقات.
تفاصيل أخطر تكشفها الأسرة
من جانبهم، أكد أهالي المجني عليه أن الواقعة لم تكن مجرد مشاجرة عابرة، مشيرين إلى وجود مقطع فيديو يوثق اعتداء المتهم ووالده وشقيقه على محمد، بعد محاولتهم الاستيلاء على الموتوسيكل الخاص به بالقوة عقب رفضه إقراضه لهم.
وأوضحوا أن يوم الحادث غادر محمد المخبز تاركًا شقيقه الأصغر، وطلب منه الانتباه على الموتوسيكل المتوقف أمام المكان. وبعد فترة قصيرة، حضر المتهم وطلب من الصبي استعارة الدراجة لقضاء مشوار، إلا أنه رفض وأبلغه بأن الموتوسيكل في عهدته، لتنشب مشادة حادة تطورت إلى سباب متبادل قبل أن يتدخل المارة ويفضوا الخلاف.
وأضافت الأسرة أن والد المجني عليه حاول احتواء الموقف، وتوجه لوالد المتهم معتذرًا، مؤكدًا أن ما حدث مجرد خلاف بين أطفال وأصدقاء، إلا أنه فوجئ بتهديدات مباشرة بإيذاء أبنائه. وبعدها بوقت قصير، عاد المتهم برفقة والده وشقيقه وهم يحملون أسلحة بيضاء، محاولين الاستيلاء على الموتوسيكل بالقوة.
وخلال محاولة محمد الدفاع عن نفسه وممتلكاته داخل المخبز، تلقى طعنة غادرة في فخذه أصابت شريانًا قاتلًا، فتحول المكان إلى بركة من الدماء، فيما لاذ الجناة بالفرار قبل أن تُلقى القبض عليهم لاحقًا.
قضية مأساوية هزّت الشارع، وأعادت إلى الواجهة تساؤلات مؤلمة حول العنف، وسهولة استخدام السلاح الأبيض، وتحول الخلافات البسيطة إلى جرائم تنتهي بفقدان أرواح بريئة.
















