الخميس 4 يونيو 2026 03:13 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

مش كل دموع زي بعض.. العلم يكشف الفرق بين دموع الحزن والفرح

الثلاثاء 30 ديسمبر 2025 10:22 مـ 10 رجب 1447 هـ
مش كل دموع زي بعض.. العلم يكشف الفرق بين دموع الحزن والفرح

قد تنهمر الدموع لأسباب لا حصر لها؛ مشهد سينمائي مؤلم، لحظة فرح غامرة، ضغط نفسي خانق، أو حتى عند تقطيع البصل في المطبخ. وكثيرون لاحظوا تلك اللسعة المالحة التي تلامس الشفاه أثناء البكاء، لكن السؤال الذي يفرض نفسه:

هل يتغير طعم الدموع باختلاف سببها؟ وهل دموع الحزن تشبه دموع الفرح؟

العلم يجيب: لا، الدموع ليست كلها واحدة.

ثلاثة أنواع من الدموع.. لكلٍ وظيفة وطعم

يؤكد الباحثون أن جسم الإنسان يُنتج ثلاثة أنواع مختلفة من الدموع، تختلف في التركيب الكيميائي والدور الذي تلعبه:

1- الدموع القاعدية:

توجد باستمرار في العين دون أن نشعر بها، ووظيفتها الأساسية ترطيب العين وحمايتها من الجفاف والميكروبات.

2- الدموع الانعكاسية:

تظهر فجأة عند التعرض لمهيجات مثل دخان السجائر أو أبخرة البصل، وتحتوي في الأساس على الماء، وهدفها تنظيف العين وطرد الأجسام الغريبة.

3- الدموع العاطفية (النفسية):

وهي الأكثر إثارة للدهشة، إذ يفرزها الدماغ استجابة لمشاعر قوية مثل الحزن الشديد، الفرح، القلق أو التوتر، وتختلف كيميائيًا بشكل واضح عن باقي الأنواع.

لماذا تختلف الدموع العاطفية كيميائيًا؟

الدموع العاطفية لا تخرج فقط من العين، بل تبدأ رحلتها من الجهاز الحوفي في الدماغ، المسؤول عن المشاعر والانفعالات.

وعند التعرض لضغط نفسي أو عاطفي قوي، يفرز الجسم مجموعة من المواد الكيميائية والهرمونات، من أبرزها:

البرولاكتين

الهرمون الموجه لقشرة الكظر (ACTH)

الإنكيفالين الليوسيني المرتبط بتخفيف الألم

هذه المواد لا تبقى حبيسة الدم، بل تجد طريقها إلى الدموع، فتجعل تركيبها أكثر تعقيدًا مقارنة بالدموع العادية.

السر وراء الطعم المر أو المعدني

عند الانفعال الشديد، يرتفع مستوى الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر.

هذا الهرمون لا يؤثر فقط على الحالة النفسية، بل يتسرب إلى الدموع، محدثًا خللًا في توازن الأملاح والبروتينات داخلها، وهو ما يفسر:

الطعم المر

أو الإحساس بـ مذاق معدني أثناء البكاء

هذا التغير في الطعم ليس مقصودًا، بل هو انعكاس مباشر لحالة التوتر والانفعال التي يمر بها الجسم.

لماذا نشعر بالراحة بعد البكاء؟

رغم الإحساس بالإنهاك، فإن البكاء يؤدي دورًا علاجيًا مهمًا؛ إذ ينشط الجهاز العصبي اللاودي المسؤول عن تهدئة الجسم، ما يساعد على:

خفض التوتر

تحسين المزاج

استعادة التوازن النفسي

لذلك، لا يُعد البكاء ضعفًا، بل آلية طبيعية للتنفيس العاطفي ودعم الصحة النفسية.