الخميس 4 يونيو 2026 01:45 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

برد الشتاء يكتم أنفاس المعدة.. هكذا يتحول الهضم إلى معركة صامتة داخل جسمك

الجمعة 26 ديسمبر 2025 11:18 صـ 6 رجب 1447 هـ
برد الشتاء يكتم أنفاس المعدة.. هكذا يتحول الهضم إلى معركة صامتة داخل جسمك

مع انخفاض درجات الحرارة، يبدأ الجسم في تغيير أولوياته دون أن نشعر، ويكون الجهاز الهضمي من أوائل المتأثرين. فالرغبة في الأطعمة الدسمة، وقلة الحركة، واضطراب النوم، كلها عوامل تتسلل بهدوء لتُربك الهضم، فتظهر أعراض مثل الانتفاخ، الثقل، الإمساك، والحموضة، التي يتجاهلها كثيرون على أنها مجرد آثار جانبية للبرد.

الهضم عملية ذكية ترتبط بإشارات دقيقة مثل درجة الحرارة، كمية الضوء الطبيعي، النشاط اليومي، وانتظام الروتين. وعندما يقلب الشتاء هذه المعادلة، يتباطأ عمل الجهاز الهضمي كآلية دفاعية للحفاظ على الطاقة، وهي استجابة طبيعية لكنها غالبًا ما تُترجم إلى شعور مزعج بعدم الارتياح.

وأشارت أبحاث علمية حديثة إلى أن البكتيريا النافعة في الأمعاء تتغير تركيبتها مع اختلاف الفصول، متأثرة بالبرد والإيقاع البيولوجي للجسم، وهو ما ينعكس على كفاءة الهضم ومستوى الالتهاب والتمثيل الغذائي، ليصبح اضطراب الأمعاء في الشتاء نتيجة منطقية لتغيرات موسمية متراكمة.

لماذا ينهك الشتاء جهازك الهضمي؟

البرودة تُبطئ حركة الجهاز الهضمي

الطقس البارد يقلل تدفق الدم إلى المعدة والأمعاء، حيث يوجه الجسم طاقته للحفاظ على دفء الأعضاء الحيوية، فتتباطأ انقباضات الأمعاء، ويزداد زمن بقاء الطعام داخلها، مما يسبب الانتفاخ والغازات.

الخمول الشتوي يُعطل حركة الأمعاء

قصر النهار وبرودة الجو يقللان من النشاط البدني، فيزداد الجلوس وتقل الحركة. ومع انخفاض الحركة اليومية، تفقد الأمعاء أحد أهم محفزاتها الطبيعية، فيظهر الإمساك حتى لدى من لا يعانون منه عادة.

الوجبات الثقيلة تُرهق المعدة

في الشتاء تميل الشهية إلى الأطعمة الدسمة والغنية بالنشويات والدهون، بينما يقل استهلاك الخضراوات والفواكه الغنية بالألياف، ما يجعل الهضم أبطأ وأكثر إجهادًا.

قلة الماء تُفاقم المشكلة

برودة الطقس تُضعف الشعور بالعطش، فيشرب كثيرون ماءً أقل مما يحتاجه الجسم، بينما تسهم التدفئة في فقدان السوائل، فيصبح الهضم أكثر بطئًا وجفافًا.

اضطراب النوم يربك إيقاع الأمعاء

تغير مواعيد النوم وقلة التعرض للشمس يؤثران على الساعة البيولوجية للجسم، والتي يتحكم جزء كبير منها في عمل الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى إفراز غير منتظم للإنزيمات الهاضمة وزيادة الشعور بعدم الراحة.

خطوات بسيطة لحماية أمعائك في الشتاء:

الإكثار من المشروبات الدافئة بدلًا من الباردة.

الحركة الخفيفة بعد تناول الطعام.

التركيز على الخضراوات المطهية الغنية بالألياف.

الحفاظ على مواعيد ثابتة للوجبات والنوم.