أحمد الفيشاوي يعود للقاهرة لتلقي عزاء والدته الفنانة سمية الألفي
غاب الفنان أحمد الفيشاوي عن جنازة والدته الفنانة الراحلة سمية الألفي بسبب تواجده خارج مصر وقت الوفاة، لكنه عاد فورًا لتلقي واجب العزاء، المقرر اليوم الإثنين بمسجد عمر مكرم وسط القاهرة، وسط حضور عدد من نجوم الوسط الفني ومحبيها، لتقديم واجب المواساة لعائلتها.
ويعكس حضور الفيشاوي الحرص على تكريم إرث والدته الفني، بعد أن تركت أثرًا بارزًا في السينما والتليفزيون المصري لعقود، حيث كانت أحد أبرز أيقونات الدراما التي استطاعت الجمع بين الكوميديا والدراما والتراجيديا.
رحلة فنية طويلة ومسيرة متنوعة
وُلدت سمية الألفي في 23 يوليو 1953 بمحافظة الشرقية، وحصلت على ليسانس الآداب قسم اجتماع قبل أن تدخل عالم الفن من خلال مسلسل «أفواه وأرانب» عام 1978، الذي شكّل انطلاقتها الأولى في عالم الدراما.
وعلى مدار مسيرتها، برعت في تقديم شخصيات متباينة ومتنوعة، حيث جمعت بين الكوميديا الاجتماعية والدراما الواقعية، وشاركت في أعمال خالدة لا تزال في ذاكرة الجمهور، مثل:
«علي بيه مظهر و40 حرامي» (1985)
«ليالي الحلمية»
«بوابة الحلواني» (أربعة أجزاء)
«الراية البيضا» (1988)
«دماء بعد منتصف الليل» (1995)
كما كانت مشاركاتها في الدراما الرمضانية مميزة، من بينها «العطار والسبع بنات» (2002)، ما أكسبها حضورًا دائمًا على الشاشة، وجعلها من الفنانات اللواتي لا ينساهن الجمهور بسهولة.
حياة شخصية وعائلية
وتزوجت سمية الألفي من الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، وأنجبت منه أحمد الفيشاوي، الذي سار على خطى والديه في المجال الفني. ويُعد هذا الحدث واحدًا من أصعب اللحظات التي يمر بها الفنان، خاصة مع الارتباط القوي الذي جمعه بوالدته، وهو ما ظهر جليًا في حرصه على العودة سريعًا للقاهرة لتقديم واجب العزاء.
أكثر من 100 عمل فني ومسيرة حافلة
قدمت سمية الألفي خلال مشوارها الفني أكثر من 100 عمل بين السينما والمسرح والتليفزيون، وتميزت بقدرتها على التنقل بين الأدوار الكوميدية والتراجيدية بسلاسة، وهو ما جعلها واحدة من أبرز الفنانات المصريات في أجيالها.
ورغم تخطيها السبعين، حافظت على حضورها الفني المتجدد، وظهرت بين الحين والآخر في أعمال تلفزيونية، مؤكدة أنها أيقونة درامية لا تغيب، خاصة بعد تعافيها مؤقتًا من مرض السرطان قبل وفاتها.
