الخميس 4 يونيو 2026 01:45 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

توبيخ فتاة في المترو يثير الفتوى.. المالكي يوضح الضوابط الشرعية للجلوس

الخميس 18 ديسمبر 2025 01:46 مـ 27 جمادى آخر 1447 هـ
توبيخ فتاة في المترو يثير الفتوى.. المالكي يوضح الضوابط الشرعية للجلوس

أثارت واقعة توبيخ رجل مسن لفتاة في مترو الأنفاق بسبب جلستها، خاصة وضع الرجل أو المرأة إحدى رجليهم فوق الأخرى، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات فقهية حول حكم هذه التصرفات.

وحسم الدكتور أحمد المالكي، عالم الأزهر الشريف، الأمر موضحًا أن الحكم الشرعي لا يُقاس بالمظهر فقط، بل بما يترتب على الجلوس من ستر، وقار، وحياء. وأكد أن الشريعة الإسلامية راعت حسن الهيئة والأدب العام وجعلتهما جزءًا من مقاصدها.

أولًا: وضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى

أوضح المالكي أن الأصل هو الجواز، إذ لا يوجد نص شرعي صريح يمنع ذلك، وأن النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحيانًا بهذه الطريقة.

لكن هذا الجواز ليس مطلقًا، بل يخضع لعدة ضوابط:

ألا يترتب على الجلوس كشف للعورة.

احترام الوقار في المجالس الرسمية أو العلمية أو في حضور كبار السن.

ألا يدل الجلوس على التعالي أو الاستخفاف بالآخرين.

وأشار إلى أن الجلوس بهذه الهيئة يصبح مكروهًا إذا خالف العرف أو أخل بالوقار أو سبب إزعاجًا، ويصبح محرّمًا إذا أدى إلى كشف العورة أو أثار فتنة.

ثانيًا: وضع المرأة إحدى رجليها على الأخرى

أما بالنسبة للمرأة، فالحكم جواز أيضًا، لكن الضوابط أشد دقة بسبب الاحتشام العام:

يجب أن تكون العورة مستورة بالكامل.

الالتزام بعدم لفت الأنظار أو إثارة الفتنة.

مراعاة أعراف المجتمع والسلوك العام.

وتصبح هذه الهيئة مكروهة في المجالس العامة أو الرسمية إذا أضعفت الاحتشام، ومحرّمة إذا أدت إلى كشف العورة أو إثارة الفتنة.

نطاق الجواز والضوابط

أكد المالكي أن الجلوس بهذه الهيئة أوسع نطاقًا داخل المنزل أو بين النساء أو الرجال المأمونين طالما الستر قائمًا، أما في الأماكن العامة أو الرسمية فالأولى تجنب هذه الهيئة إلا عند ضمان عدم وجود محاذير.

وشدد على قاعدة شرعية وأدبية مهمة: كل هيئة تُضعف الستر أو الحياء أو تخالف الوقار تكون ممنوعة، بينما كل ما يحقق الستر وحسن الهيئة فلا حرج فيه.