من المسرح إلى طباخ الريس.. قصة حياة طلعت زكريا المليئة بالمفاجآت
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان القدير طلعت زكريا، أحد أبرز أعمدة الكوميديا في السينما المصرية، والذي ترك بصمة لا تُمحى في قلوب الجمهور على مدى أكثر من ثلاثة عقود من الإبداع الفني.
خرج زكريا من المعهد العالي للفنون المسرحية، قسم التمثيل والإخراج عام 1984، وبدأ مشواره على خشبة المسرح مع فرقة الإسكندرية المسرحية وقصر ثقافة الحرية، حيث قدم العديد من المسرحيات قبل أن يخوض تجربة السينما من خلال فيلمه الأول «حادي بادي» إلى جانب سمير غانم ودلال عبد العزيز ونورا.
ويُعد فيلم «طباخ الريس» من أشهر أعماله الفنية، ضمن قائمة طويلة تجاوزت 172 عمل فني، منها: حريم كريم، سيد العاطفي، حاحا وتفاحة، وجاءنا البيان التالي، وأبو علي، ليبرهن على موهبته الاستثنائية في رسم الابتسامة على وجوه المشاهدين.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوج طلعت زكريا مرتين؛ الأولى من السيدة صباح والدة نجليه عمر وإيمي، والثانية من شيرين المنزلاوي والدة الفنانة هنا الزاهد.
ورغم النجاح الفني، واجه زكريا تحديات صحية ومادية، فقد كشف نجله عمر زكريا أن والده في عام 2019 اضطر لبيع سيارته لتوفير متطلبات الأسرة بعد تدهور حالته الصحية وعزوف المنتجين عن منحه أدوارًا بسبب مرضه. وقال عمر إن هذا القرار جاء ليظل الأب القوي الذي يتحمل المسؤولية بكل حب وكرامة بعيدًا عن أعين الجميع.
وأشارت ابنته إيمي طلعت زكريا إلى أن والدها كان يرفض أي مساعدة مالية منها أو من شقيقها، وكان يصر على تحمل العبء بمفرده حتى في أصعب الظروف، مؤكدة أنه كان يساوي بينهما في المعاملة ولا يفضل أحدًا على الآخر، مبرهنًا على أبوة مفعمة بالحب والمسؤولية.
رحل طلعت زكريا عن عالمنا، لكنه ترك إرثًا فنيًا وإنسانيًا يجمع بين الكوميديا والمواقف الإنسانية النبيلة، ليظل اسمه خالداً في ذاكرة السينما المصرية.












