افتتاح الدورة السابعة من مهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير بدار الأوبرا.. بالصور
وسط أجواء احتفالية مبهرة، أُسدل الستار مساء اليوم عن انطلاق فعاليات الدورة السابعة من مهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير، على خشبة المسرح الصغير بـ دار الأوبرا المصرية، إيذانًا ببدء ماراثون سينمائي حافل يمتد من 16 إلى 21 ديسمبر الجاري، بمشاركة واسعة من صُنّاع السينما عربًا ودوليًا.
حفل الافتتاح جاء مختلفًا في تفاصيله، حيث تخللته فقرة استعراضية فنية مستوحاة من التراث المصري بروح معاصرة، نجحت في إشعال حماس الحضور، وعكست هوية المهرجان وحرصه على الدمج بين الأصالة والتجديد.
وفي كلمته، استعرض المخرج وحيد صبحي رئيس المهرجان ملامح الدورة الجديدة، متوقفًا عند رحلة المهرجان منذ انطلاقه عام 2019، مؤكدًا أن البداية كانت محدودة الإمكانيات، لكنها حققت تفاعلًا جماهيريًا فاق التوقعات، ليصبح المهرجان منصة حقيقية تحتضن السينما القصيرة وتمنحها الضوء الذي تستحقه.
وتحدث صبحي عن التحديات الصعبة التي واجهها المهرجان خلال جائحة كورونا، مشددًا على أن الإصرار على الاستمرار لم يكن خيارًا بل قناعة راسخة بأن “صوت السينما لا يجب أن يصمت”، مع الالتزام الكامل بمعايير الجودة والإبداع في اختيار الأفلام المشاركة.
وأكد رئيس المهرجان أن الدورة السابعة تُعد الأضخم في تاريخ المهرجان، سواء من حيث عدد الورش الفنية، أو حجم المشاركة الجماهيرية، أو الإقبال الكبير من صُنّاع الأفلام، ما استدعى زيادة عدد قاعات العرض مقارنة بالدورات السابقة.
من جانبه، أوضح الفنان والناقد أحمد النبوي مدير المهرجان، أن المهرجان يواصل تحقيق هدفه الأساسي بفتح نوافذ جديدة أمام المواهب الشابة في عالم السينما القصيرة، مشيرًا إلى أن هذه الدورة تشهد مشاركة 54 فيلمًا قصيرًا ضمن 6 مسابقات رسمية، إلى جانب تنظيم ماستر كلاس وورش متخصصة، وجلسات “لايف توكس” مع المخرج الكبير يسري نصر الله.
كما أعلن النبوي عن إطلاق “منصة القاهرة لدعم الأفلام القصيرة” لأول مرة، بمشاركة 8 مشروعات سينمائية واعدة تسعى للحصول على فرص دعم وإنتاج مستقبلية.
بدوره، وجّه الإعلامي تامر بيجاتو المدير التنفيذي للمهرجان، الشكر لكل الداعمين لصناعة الفيلم القصير، مؤكدًا أن المهرجان أصبح ملتقى حقيقيًا للمبدعين والطاقات الشابة، مشيرًا إلى أن تطور أدوات مثل سينما الموبايل كسر الكثير من الحواجز أمام صناع الأفلام، مختتمًا كلمته برسالة تحفيزية للشباب قائلًا:
“مصر فيها 500 مليون محمد صلاح”، في إشارة إلى حجم المواهب الكامنة.
وفي السياق نفسه، أكد المخرج والمنتج شريف مندور مؤسس “بيت الفيلم”، أن الكيان يعمل منذ أكثر من خمس سنوات كمنصة غير ربحية لدعم السينما، لافتًا إلى أن مهرجان القاهرة الدولي للفيلم القصير يُعد أبرز أنشطته، كما تم عرض فيلم الافتتاح «عارف إنك تقدر تسمعني» للمخرج يوسف صالحي في منتصف الحفل.
واختُتمت فعاليات الافتتاح بتكريم خاص للمخرج الكبير يسري نصر الله، حيث تسلّم الجائزة نيابة عنه المخرج مروان حامد بعد اعتذاره عن الحضور بسبب وعكة صحية.
وأعرب نصر الله عن سعادته البالغة بهذا التكريم، متمنيًا الشفاء العاجل لمروان حامد، وسط تصفيق حار من الجمهور عكس القيمة الفنية الكبيرة للمكرمين ومكانتهما في تاريخ السينما المصرية.
































