«القاتل الصامت» داخل بيتك.. تسرب الغاز يحصد الأرواح وخطوات بسيطة قد تنقذ أسرتك
لا تزال حوادث تسرب الغاز تشكل خطرًا داهمًا يهدد حياة آلاف الأسر، إذ يتسبب هذا «القاتل الصامت» في حالات اختناق مفاجئة قد تنتهي بالوفاة، خاصة أثناء النوم، فضلًا عن احتمالية اندلاع حرائق مدمرة داخل الشقق السكنية. ومع تكرار هذه الحوادث، يجدد الخبراء وإدارات الحماية المدنية تحذيراتهم بضرورة الالتزام بإرشادات السلامة ورفع مستوى الوعي، خاصة داخل المنازل.
وأكد متخصصون أن الوقاية تبدأ من التأكد الدائم من سلامة توصيلات الغاز الطبيعي أو أسطوانات البوتاجاز، حيث يجب استخدام خراطيم حديثة غير متآكلة، وإجراء صيانة دورية لجميع التوصيلات داخل الشقق والمنشآت، مع ضرورة فحص الأجهزة المنزلية المرتبطة بالغاز بشكل منتظم.
وشدد الخبراء على أهمية وجود منافذ تهوية سليمة بالقرب من مصادر الغاز، لضمان تجدد الهواء ومنع تراكمه، مع ضرورة التأكد من كفاءة المواقد والأجهزة المستخدمة، تفاديًا لأي تسرب قد يؤدي إلى كارثة.
وفي حال الاشتباه في تسرب الغاز، حذر المختصون من التعامل مع مفاتيح الكهرباء سواء بالتشغيل أو الإيقاف، وعدم تشغيل مراوح الشفط أو إشعال أعواد الثقاب أو السجائر، لما قد يسببه ذلك من اشتعال فوري. وينصح بغلق مصادر الإشعال القريبة فورًا، وتهوية المكان جيدًا من خلال فتح النوافذ والأبواب، مع مراعاة عدم انتقال الغاز إلى الشقق المجاورة.
كما أصدرت إدارات الحماية المدنية مجموعة من التعليمات الخاصة بأسطوانات البوتاجاز، أبرزها تهوية المكان جيدًا عند حدوث أي تسرب، وعدم استخدام أي مصدر إشعال إلا بعد التأكد من توقف التسرب تمامًا. وأوصت باستخدام قطعة قماش مبللة لإغلاق محبس الأسطوانة، ثم نقلها إلى مكان مفتوح وجيد التهوية.
وأكدت التعليمات ضرورة الفحص المستمر لمفاتيح مواقد الطهي، وعدم تعريض أسطوانات الغاز لحرارة الشمس أو تخزينها داخل المنازل لفترات طويلة، ووضعها بعيدًا عن المواد القابلة للاشتعال. وفي حال نشوب حريق، يجب إغلاق الأسطوانة وفصلها عن الجهاز وإخراجها خارج الشقة إن أمكن.
ونبهت الحماية المدنية إلى أن فحص تسرب الغاز يجب أن يتم باستخدام رغوة الصابون فقط، وليس أعواد الثقاب، مع الاستعانة بفني متخصص عند تغيير منظمات أو خراطيم الغاز، أو إجراء صيانة دورية لا تقل عن مرة سنويًا، حفاظًا على سلامة الأرواح والممتلكات.








