الخميس 4 يونيو 2026 03:14 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

علامات على جلدك قد تكشف سرطان القولون قبل ظهور أي أعراض… لا تتجاهلها

السبت 6 ديسمبر 2025 05:06 مـ 15 جمادى آخر 1447 هـ
علامات على جلدك قد تكشف سرطان القولون قبل ظهور أي أعراض… لا تتجاهلها

يُعد سرطان القولون، أو ما يُعرف بسرطان القولون والمستقيم، من أكثر الأورام انتشارًا حول العالم، وغالبًا ما يتركز الانتباه على أعراض الجهاز الهضمي مثل تغيّر عادات الإخراج، وجود دم في البراز أو آلام البطن.

لكن المفاجأة التي يغفل عنها الكثيرون هي أن الجلد قد يكون أول من يطلق صافرة الإنذار، من خلال مجموعة من التغيرات والطفوحات التي قد تعكس مشكلات خطيرة في القولون، خاصة لدى الأشخاص الذين يملكون تاريخًا عائليًا للإصابة بالمرض.

فالجلد ليس مجرد غطاء خارجي، بل مرآة لحالات صحية داخلية، وقد تظهر علامات مبكرة لسرطان القولون نتيجة انتشار الخلايا السرطانية، أو بسبب الاستجابات المناعية المصاحبة للمرض، أو حتى كآثار جانبية للعلاجات.

ورغم أن هذه العلامات قد لا تعني دائمًا وجود ورم، إلا أن ظهورها بشكل مفاجئ أو مستمر يُعد إشارة تحذيرية لا ينبغي تجاهلها.

وتظهر غالبًا على الذراعين أو الساقين أو الجذع، وقد تتراوح بين احمرار خفيف إلى قروح مفتوحة أو كتل صلبة.

العقيدات الجلدية تُعد من أبرز العلامات، وهي كتل صلبة تظهر عند انتشار الخلايا السرطانية إلى الجلد، وقد تسبب ألمًا أو تمر دون ألم، ورغم ندرتها إلا أنها تستوجب الفحص الفوري.

كذلك قد يظهر احمرار والتهاب جلدي يشبه الحُمامى، نتيجة رد فعل مناعي تجاه الخلايا غير الطبيعية، وقد يصاحبه حكة أو دفء في المنطقة المصابة.

أما تقرحات الجلد فهي جروح مفتوحة وبطيئة الشفاء، قد تتطور تدريجيًا وتشير إلى تغيرات داخلية أعمق.

وفي بعض الحالات قد يظهر فرط تصبغ يتحول معه لون الجلد إلى درجات أغمق، نتيجة اضطرابات هرمونية أو أيضية أو بسبب العلاجات.

وقد يعاني البعض من طفح يشبه حب الشباب لا يستجيب لروتين العناية المعتاد، مما يجعله علامة محتملة على اضطراب داخلي يجب عدم تجاهله.

وفي السياق ذاته، تُظهر الدراسات أن سرطان القولون قد يقود إلى تغيّرات جلدية عبر عدة آليات، منها الانتشار النقيلي للخلايا السرطانية عبر الدم أو الجهاز اللمفاوي، فتكوّن أورامًا ثانوية تحت الجلد.

كذلك قد تلعب المتلازمات المناعية البارانوبلاستيكية دورًا، إذ تسبب طفوحًا جلدية مميزة وحتى قبل ظهور الأعراض الهضمية.

كما يمكن أن تؤدي العلاجات الكيميائية والموجهة إلى مشكلات جلدية مثل الجفاف والاحمرار وطفح يشبه حب الشباب، وهذه التفاعلات قد تكون — في بعض الأحيان — مؤشرًا على فعالية العلاج.

ورغم أن الوقاية الكاملة من سرطان القولون ليست ممكنة دائمًا، إلا أن تبني نمط حياة صحي يساهم بدرجة كبيرة في تقليل خطر الإصابة.

فاتباع نظام غذائي غني بالألياف والفواكه والخضروات، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وتجنب التدخين، كلّها عوامل تساعد على دعم صحة الجهاز الهضمي.

ويبقى الأهم هو التدخل المبكر؛ فظهور طفح جلدي مستمر، أو تغيّر مفاجئ في لون الجلد، أو كتل صلبة تحت الجلد، أو جروح لا تلتئم، كلها علامات تستدعي استشارة طبية عاجلة.