الخميس 4 يونيو 2026 04:16 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

عندما تتحول القصة إلى استراتيجية.. حوار يجمع كبار قادة الشركات في مهرجان الجونة السينمائي

الخميس 23 أكتوبر 2025 05:27 مـ 1 جمادى أول 1447 هـ
عندما تتحول القصة إلى استراتيجية.. حوار يجمع كبار قادة الشركات في مهرجان الجونة السينمائي

في إطار فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان الجونة السينمائي، عُقدت جلسة حوارية مميزة بعنوان "فن السرد في عالم الشركات: عندما تلتقي الاستراتيجية التجارية بالرؤية السينمائية"، أدارها عمرو منسي، المدير التنفيذي والمؤسس الشريك للمهرجان، وجمعت بين ثلاثة من أبرز قيادات الشركات الكبرى في السوق المصري:
المهندس محمد أبو غالي، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة أبو غالي موتورز،
كريم خضر، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة بيبسيكو مصر،
وهشام مهران، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة أورنج مصر.

بدأ عمرو منسي الحوار بسؤال مفتاحي حول هوية العلامات التجارية لكل شركة، فقال هشام مهران إن «أورنج» منذ دخولها السوق المصري ركزت على القرب من الناس والتواجد الفعّال، موضحًا:

"إحنا في السوق بقالنا 25 سنة، ولما كنا موبينيل وكملنا بعد التحول لأورنج، فضلنا بنفس القرب من الجمهور".

أما كريم خضر فأشار إلى أن «بيبسيكو» متواجدة في السوق المصري منذ أكثر من 75 عامًا، ونجحت في بناء هوية قريبة من المستهلك المصري، مضيفًا أن مصر هي الدولة الوحيدة التي تمتلك علامة محلية مثل «شيبسي» بهوية مصرية خالصة.

بينما تحدّث محمد أبو غالي عن التحول الجذري الذي قادته شركته منذ عام 2007، قائلاً:

> "قررنا نتحول من مجرد تجارة سيارات إلى مفهوم متكامل لحلول التنقل... نكون جزء من حياة الناس اليومية ونقدّم قيمة حقيقية للمجتمع، مش بس بزنس".

وانتقل النقاش بعد ذلك إلى العلاقة بين السينما وعالم الأعمال، حيث رأى عمرو منسي أن صانع الفيلم في جوهره يشبه رائد الأعمال، يسعى لتأمين تمويل وخطة تسويقية لمشروعه.
ووافقه هشام مهران الرأي قائلاً إن كل فيلم هو مشروع يحتاج إلى دراسة جدوى وربحية، مشددًا على أن الدراما المصرية بحاجة إلى تطوير لمواكبة ذوق الجيل الجديد.

أما كريم خضر فأوضح أن السينما والأعمال يتشاركان في صناعة الوعي وبناء الارتباط العاطفي مع الجمهور، مؤكدًا أن الشركات يمكن أن تتعلّم من السينما فن السرد القصصي.
وأضاف أبو غالي أن كل مشروع تجاري هو فيلم في حد ذاته، وأن الفن والبزنس وجهان لعملة واحدة.

وعند سؤالهم عن عناصر النجاح لأي مشروع، أجمع المشاركون على أن روح المسؤولية، والمرونة، والإيمان بالرؤية هي المفاتيح الحقيقية للنجاح. وأشاد أبو غالي بتجربة مهرجان الجونة نفسه، الذي عاد بقوة بعد تجاوز تأجيل إحدى دوراته بسبب الحرب في غزة.

وفي ختام الجلسة، طرح عمرو منسي فكرة تأسيس صندوق استثماري لدعم السينما واكتشاف المواهب الجديدة.
أبدى هشام مهران انفتاح «أورنج» على الفكرة بشرط وجود دراسة احترافية، فيما رأى كريم خضر أن دعم السينما ممكن طالما يعكس حياة الناس الحقيقية ويقدّم قيمة مضافة، مشيرًا إلى مبادرة «بيبسي ستارز» التي ساهمت في اكتشاف مواهب رياضية مثل محمد صلاح، مؤكّدًا إمكانية تكرار التجربة في المجال السينمائي.
أما محمد أبو غالي فاعتبر أن الاستثمار في الفن أصبح شراكة حقيقية وليس مجرد رعاية، لأن الفن مرآة المجتمع وله مردود اجتماعي كبير.

واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن الإبداع والانضباط هما الخيط المشترك بين السينما وعالم الأعمال، حيث تتحول القصة إلى وسيلة لصناعة التأثير وتحقيق النجاح المستدام.