رحيل الدكتور عمرو دوارة.. حارس الذاكرة المسرحية يودّع الحياة بعد رحلة عطاء حافلة
رحل عن عالمنا صباح اليوم الخميس 9 أكتوبر 2025 المؤرخ والمخرج المسرحي الكبير الدكتور عمرو دوارة، الملقب بـ"حارس الذاكرة المسرحية"، بعد صراع طويل مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا وثقافيًا ثريًا سيبقى شاهدًا على عظمة عطائه وإخلاصه للمسرح المصري والعربي.
ومن المقرر أن تُقام صلاة الجنازة على الراحل بعد صلاة الظهر بمسجد الأخشيد بمنيل الروضة، على أن يُوارى جثمانه الثرى في مقابر الأسرة بالإسكندرية.
وداع المثقفين والمسرحيين
خيّم الحزن على الأوساط الثقافية والفنية بعد انتشار خبر وفاة الدكتور عمرو دوارة، حيث نعاه عدد كبير من النقاد والفنانين عبر مواقع التواصل الاجتماعي بكلمات مؤثرة تعبّر عن حجم الخسارة التي مُني بها المسرح المصري.
كتب الناقد المسرحي يسري حسان عبر صفحته على "فيس بوك": "خبر حزين.. رحل عن عالمنا الصديق العزيز المؤرخ والكاتب والمخرج عمرو دوارة، الذي لعب دورًا مهمًا في إثراء المسرح المصري. وصلاة الجنازة بمسجد الأخشيد بمنيل الروضة عقب صلاة الظهر، والدفن بمقابر الأسرة بالإسكندرية. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته."
كما عبّر الناقد شعبان يوسف عن حزنه قائلاً: "خبر حزين جدًا وخسارة حقيقية للمسرح المصري.. وداعًا دكتور عمرو دوارة، حارس الذاكرة المسرحية."
مسيرة حافلة بالعطاء
يُعد الدكتور عمرو دوارة أحد أعمدة المسرح المصري والعربي، حيث كرّس حياته لتوثيق وتاريخ الحركة المسرحية، واهتم بتسجيل كل ما يتعلق بالفنانين والعروض والمهرجانات، ما جعله مرجعًا أساسيًا في هذا المجال.
جمع بين النقد والتأليف والإخراج، وترك بصمته المميزة في كل مجال خاضه، وأسهم في إثراء المكتبة العربية بعشرات المؤلفات والدراسات التي وثّقت لتاريخ المسرح المصري عبر عقود طويلة.
نبذة عن حياته
وُلد عمرو دوارة لأسرة فنية عريقة، فهو نجل الناقد الكبير فؤاد دوارة، أحد أبرز النقاد المسرحيين في مصر.
تخرّج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1984، بعد حصوله على بكالوريوس الهندسة، قبل أن يتفرغ تمامًا للفن والمسرح، حيث وجد فيه شغفه الحقيقي.
أبرز أعماله المسرحية:
«وهج العشق»
«خداع البصر»
«عصفور خايف يطير»
كما شارك في تنظيم وإدارة العديد من المهرجانات المسرحية داخل مصر وخارجها، وكان من الداعمين الدائمين للمواهب الشابة والمبدعين في مجال المسرح.
جائزة الدولة للتفوق
في عام 2022، نال الدكتور عمرو دوارة جائزة الدولة للتفوق في الآداب، تكريمًا لمسيرته الثرية وإسهاماته البارزة في تطوير الثقافة المسرحية المصرية وتوثيق تراثها للأجيال المقبلة
