الخميس 4 يونيو 2026 02:32 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

المرأة المصرية: البطلة الخفية التي صنعت نصر أكتوبر خلف الجبهات

الإثنين 6 أكتوبر 2025 03:15 مـ 13 ربيع آخر 1447 هـ
صفوف المرأة المصرية
صفوف المرأة المصرية

في ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، يعود الضوء مرة أخرى على البطولة المصرية، لكن بعيدًا عن ساحات القتال وعبور القنال، كان للمرأة المصرية دور لا يقل شرفًا وقوة عن دور الجنود على الجبهة، فقد وقفت شامخة في الصفوف الخلفية، تدعم الرجال بالدعاء والعمل والعطاء والصبر، لتكون جزءًا حقيقيًا من صناعة التاريخ.

المرأة في ميادين القتال والعمل

لم تكن المرأة مجرد متفرجة، بل كانت حاضرة في كل المواقع الحيوية، فالعديد من المجندات التحقن بسلاح الإشارة لضمان نقل المعلومات والاتصالات بين الوحدات العسكرية، بينما عملت أخريات في المصانع الحربية جنبًا إلى جنب مع المهندسين لإنتاج الذخائر والمعدات، حيث كانت كل دقيقة تصنع فارقًا في المعركة، وعلى مقربة من الجبهة، قدّمت الطبيبات والممرضات شجاعة لا تقل عن الجنود، مستقبِلات المصابين، مقدمات لهم العلاج والدعم النفسي وسط ظروف صعبة، مجسّدة أبهى صور التضحية والإصرار.

بطولات الصبر والعطاء في البيوت

لم تقتصر البطولة على ميادين الحرب، بل امتدت للبيوت والقرى والمدن، حيث تحملت النساء مسؤولية الحياة اليومية وحدهن، مع غياب الأزواج والأبناء في الجبهة، ووفّرن للجنود طمأنينة بأن منازلهم في أيد أمينة، ولم تكتفِ بالدعاء، بل تبرعت بما يملكن من مال ومصوغات ذهبية، وساهمن في حملات التبرع بالدم التي اكتظت بها المستشفيات حتى اضطرت وزارة الصحة لإيقافها بعد امتلاء المخازن.

القوة الناعمة للمرأة في الإعلام والفن

كما كان للنساء دور بارز في الإعلام والفن، حيث ساهمن في رفع المعنويات وبث روح المقاومة الوطنية، قدمت الإذاعيات والممثلات أعمالًا خالدة، من بينها أغاني أم كلثوم مثل "سير بإيمان" وشريفة فاضل بـ "أنا أم البطل"، التي تحولت إلى أيقونات للصبر والبطولة، ولم تتردد بعض الفنانات في التبرع بأجور حفلاتهن لدعم المجهود الحربي، مؤكّدات أن البطولة ليست فقط بالسلاح، بل بالقلب والإرادة.