الخميس 4 يونيو 2026 06:06 صـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
موقع البيان نيوز
المدير التنفيذي أميرة الزيات الإشراف العام أحمد حمدي رئيس التحرير محمد أبو العزم
×

انتبهوا لأطفالكم.. أعراض خادعة قد تخفي وراءها مرضًا قاتلًا في الشتاء

الأحد 5 أكتوبر 2025 11:34 مـ 12 ربيع آخر 1447 هـ
الكحه
الكحه

مع اقتراب فصل الشتاء، دق الأطباء حول العالم ناقوس الخطر بعد تسجيل ارتفاع كبير في حالات السعال الديكي، وهو المرض الذي يصفه المختصون بـ "القاتل الشتوي".

ومعدلات الإصابة بالسعال الديكي ارتفعت إلى خمسة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، ما أثار حالة من القلق في الأوساط الطبية، ودفع الجهات الصحية إلى إصدار تحذيرات عاجلة للأسر بضرورة الالتزام بالتطعيمات الدورية ومراقبة الأعراض المبكرة.

ويُعد السعال الديكي من أخطر الأمراض التنفسية التي تنتشر في فصل الشتاء، خاصة بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ثلاثة أشهر، إذ لم يكتمل بعد نمو أجهزتهم المناعية، مما يجعلهم أكثر عرضة للمضاعفات.

ويُسبب المرض نوبات سعال قوية ومستمرة يصاحبها صوت مميز يشبه الصياح وصعوبة في التنفس، وغالبًا ما تكون هذه العلامة من أبرز المؤشرات على الإصابة.

ورغم أن المرض قد لا يشكل خطرًا كبيرًا على البالغين والأطفال الأكبر سنًا، إلا أنه قد يكون قاتلًا للرضع، حيث يؤدي إلى مضاعفات شديدة مثل الالتهاب الرئوي، والنوبات، وتلف الدماغ، وصعوبة التنفس، والجفاف، وقد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة. وتشير الأبحاث إلى أن الأطفال دون العام الأول هم الفئة الأكثر تعرضًا للمضاعفات الخطيرة، خاصة في الشهور الأولى من حياتهم.

وأضافت أن الرضع المصابين بالسعال الديكي قد يظهر لديهم ارتفاع كبير في عدد خلايا الدم البيضاء، مما يربك بعض الأطباء ويؤدي إلى تشخيصات خاطئة كالأورام أو الالتهابات غير المعدية، مؤكدة أن الاشتباه المبكر بالمرض يمكن أن يكون الفرق بين الحياة والموت للرضيع.

ويُعرّف السعال الديكي بأنه عدوى بكتيرية شديدة العدوى تصيب الجهاز التنفسي العلوي، تبدأ عادة بأعراض بسيطة تشبه نزلة البرد، لكنها تتطور خلال أسبوع أو اثنين إلى سعال حاد يستمر لأشهر، حتى أصبح يُعرف باسم “سعال المئة يوم”.

ويصدر المصاب أثناء التنفس صوتًا حادًا مميزًا نتيجة محاولته أخذ نفس بعد نوبة السعال، وهو ما اشتُق منه الاسم الإنجليزي للمرض Whooping Cough، أما الرضع فقد لا يظهر لديهم هذا الصوت، بل يعانون من انقطاع تنفس متكرر دون سعال واضح، ما يجعل اكتشاف المرض أكثر صعوبة وخطورة.

ويؤكد الأطباء أن الوعي الأسري هو خط الدفاع الأول ضد هذا المرض، مشيرين إلى أن السعال المستمر، أو صعوبة التنفس، أو تغير لون الجلد إلى الأزرق أثناء السعال، أو صعوبة الرضاعة جميعها مؤشرات تستدعي التوجه الفوري للطبيب.