الذهب يسجل أعلى مستوى تاريخي وسط توقعات بخفض الفائدة الأمريكية
شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا خلال الأسبوع الماضي، بعد تسجيلها أعلى مستوى تاريخي، وسط توقعات الأسواق لقرار محتمل بخفض أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل. وبهذا، يواصل الذهب ارتفاعه للأسبوع الرابع على التوالي.
وفي تعاملات الأحد 14 سبتمبر 2025، استمر سعر الذهب في السوقين المحلي والعالمي بالارتفاع، محافظًا على مستواه فوق 3630 دولار للأونصة. وفي مصر، تداول الذهب عيار 21 عند نحو 4900 جنيه، مع توقع وصول السعر إلى 5000 جنيه، رغم توقف حركة السوق بسبب الإجازة الأسبوعية لصاغة الذهب.
أسعار الذهب اليوم
- عيار 24: 5600 جنيه للجرام
- عيار 21: 4900 جنيه للجرام
- عيار 18: 4200 جنيه للجرام
- الجنيه الذهب: 39,200 جنيه
ارتفع سعر أونصة الذهب العالمية بنسبة 1.6% خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى مستوى قياسي عند 3674 دولارًا، بعدما افتتح الأسبوع عند 3591 دولارًا وأغلقه عند 3643 دولارًا، وفقًا لتحليل شركة جلود بيليون.
ويأتي هذا الارتفاع في الذهب للأسبوع الرابع على التوالي، مسجلًا زيادة تقارب 40% منذ بداية عام 2025، وذلك نتيجة ارتفاع الطلب على المعدن الأصفر مع توقعات خفض البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة في اجتماعه القادم.
يستفيد الذهب بشكل كبير من تخفيض الفائدة الأمريكية، حيث يقلل ذلك من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، خاصة مع انخفاض عوائد السندات الحكومية وتراجع الطلب على الدولار، مما يعزز جاذبية الذهب الذي لا يقدم عوائد مباشرة.
وأظهرت البيانات الأخيرة زيادة في طلبات إعانة البطالة الأمريكية وضعفًا في الوظائف غير الزراعية بعد مراجعة الأرقام التي أظهرت خفضًا بنحو 911 ألف وظيفة مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس تباطؤًا في النشاط الاقتصادي بالولايات المتحدة.
في المقابل، شهدت بيانات أسعار المستهلكين ارتفاعًا شهريًا هو الأكبر خلال سبعة أشهر في أغسطس، رغم تراجع أسعار المنتجين. لكن الأسواق ركزت بشكل أكبر على ضعف سوق العمل وتأثيره المحتمل على قرارات أسعار الفائدة أكثر من التضخم.
ضعف سوق العمل وتذبذب معدلات التضخم يدفعان البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يعزز ارتفاع أسعار الذهب نظرًا للمخاوف من التضخم على المدى الطويل.
وتشير عقود الاحتياطي الفيدرالي الآجلة إلى توقع خفض كامل بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 17 سبتمبر، مع تراجع فرص خفض أكبر تصل إلى 50 نقطة أساس.
تأتي هذه التوقعات في ظل ضغوط الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على الاحتياطي الفيدرالي، والتي شملت محاولة إقالة عضوة البنك ليزا كوك، إلى جانب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار الصراع الروسي الأوكراني.
وبالنظر إلى هذه العوامل المؤثرة، إضافة إلى زيادة تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs)، يتوقع أن تستمر أسعار الذهب في الصعود لتصل إلى 3900 دولار للأونصة بحلول منتصف العام المقبل.
وفي هذا الإطار، أعلن مجلس الذهب العالمي أن صناديق الاستثمار المتداولة العالمية سجلت تدفقات إيجابية للشهر الثالث على التوالي في أغسطس، بقيادة الصناديق الغربية.
كما ارتفعت أصول هذه الصناديق إلى مستويات قياسية بنهاية الشهر، بينما استقرت أحجام تداول الذهب عند متوسط يومي يبلغ 290 مليار دولار.
وجذبت صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب نحو 5.51 مليار دولار في أغسطس، مواصلة بذلك سلسلة التدفقات الإيجابية التي بدأت منذ ثلاثة
