عاش غريبًا في وطنه.. السر الخفي وراء تأخر الهوية المصرية لرائد السينما محمد خان
تزامنًا مع ذكرى رحيله، تعود إلى الأذهان رحلة واحد من أبرز صنّاع السينما المصرية، المخرج الراحل محمد خان، الذي خاض معركة طاحنة امتدت لعقود طويلة ليس فقط لإثبات ذاته سينمائيًا، بل للحصول على الجنسية المصرية التي ظل يحلم بها طوال حياته رغم كونه أحد أهم راسميها على الشاشة.
ولد خان عام 1942 لأب باكستاني وأم مصرية، وسافر مبكرًا لدراسة الفن السابع في بريطانيا، وعندما عاد في ستينيات القرن الماضي وجد المشهد الفني يعاني تبعات الظروف السياسية، فاتجه مؤقتًا إلى لبنان قبل أن يرجع للقاهرة ويبدأ مشواره الفني الخالد بفيلم "ضربة شمس".
وعلى مدار مشواره، قدم خان 26 فيلمًا سينمائيًا حُفرت في ذاكرة الوطن، أبرزها "الحريف"، و"زوجة رجل مهم"، و"أحلام هند وكاميليا"، و"خرج ولم يعد"، و"أيام السادات"، ووصولًا إلى آخر أعماله "قبل زحمة الصيف"، كما حصد عشرات الجوائز التقديرية والمهرجانات الدولية والمحلية.
ورغم كل هذا التاريخ الحافل بالهوية المصرية النابضة، ظل خان يحمل جنسية والده الباكستانية ويُعامل كأجنبي في البلد التي أنفق عمره في توثيق حواريها وشوارعها، حتى جاء القرار الرئاسي عام 2014 بمنحه الجنسية المصرية وهو في الثانية والسبعين من عمره، ليتنفس أخيرًا الصعداء كواحدة من أغرب المفارقات في تاريخ الوسط الفني.
