موقع البيان نيوز

​قنبلة موقوتة في البحر المتوسط.. غليان غير مسبوق للمياه يهدد الخريف العربي بكوارث جوية

الجمعة 24 يوليو 2026 05:25 مـ 8 صفر 1448 هـ
​قنبلة موقوتة في البحر المتوسط.. غليان غير مسبوق للمياه يهدد الخريف العربي بكوارث جوية

تتجه أنظار خبراء الأرصاد والمناخ ببالغ القلق نحو البحر الأبيض المتوسط، بعد تسجيل قفزات حرارية قياسية وغير مسبوقة في مياهه، مما يحول المسطح المائي إلى ما يشبه "خزان طاقة هائل" قد يفجر موجة من الاضطرابات الجوية الشديدة مع بداية فصل الخريف.

​غليان تحت الماء.. أرقام تصدم الخبراء

​كشفت صور الأقمار الصناعية وخرائط الرصد الجوي عن ارتفاع استثنائي في حرارة سطح البحر، لا سيما في القطاعين الأوسط والغربي قبالة سواحل تونس وليبيا. وسجلت المياه درجات حرارة تتراوح بين 31 و33 درجة مئوية، وهو ما يتجاوز المعدلات الطبيعية بفوارق صدمت العلماء بلغت 5 إلى 6 درجات مئوية.

​ويعود هذا الغليان المائي إلى تضافر عدة عوامل مناخية حادة، أبرزها:

​الاستمرار الطويل لتأثير القباب الحرارية فوق المنطقة.

​موجات الحر اللافحة التي ضربت جنوب أوروبا وشمال إفريقيا خلال الصيف.

​التبعات الممتدة لظاهرة النينيو العالمية.

​كيف يتحول دفء البحر إلى "وقود" للعواصف؟

​تكمن الخطورة الحقيقية مع اقتراب الخريف ودخول الكتل الهوائية الباردة؛ حيث يصطدم الهواء البارد في طبقات الجو العليا بسطح البحر الساخن والمحمل بالرطوبة. هذا التباين الحراري الحاد يخلق حالة العاصفة المثالية، مما يرفع احتمالية تشكل سحب رعدية شديدة، وهطول أمطار طوفانية في أوقات قصيرة، وتساقط حبات البرد بغزارة.

​تأثيرات مرتقبة على الدول العربية

​المدن الساحلية والمناطق المنخفضة في دول المغرب العربي—وخاصة شمال تونس وليبيا والجزائر—تعد الواجهة الأكثر عرضة لتأثيرات هذه الاضطرابات، مع مخاوف جديّة من تشكل سيول وفصول من الفيضانات المفاجئة.

​كما يضع الخبراء احتمالاً جادًا تحت المراقبة: وهو تشكل "العواصف المتوسطية"، وهي ظاهرة جوية شبيها بالأعاصير المدارية تعتمد كليًا على دفء مياه البحر لمدها بالقوة والتدمير.

​ورغم أن ارتفاع حرارة البحر لا يعني بالضرورة صيفًا خريفيًا مدمرًا بالكامل، إلا أنه يوفر كافة المقومات الجاهزة لانفجار حالات طقس متطرفة بمجرد التقائه بالمنخفضات الجوية المناسبة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.