«أكبر طفل في العالم» الذي بدأ بـ 10 جنيهات.. كواليس وأسرار حفرت اسم أحمد فرحات في ذاكرة السينما
تحلّ اليوم الذكرى الثانية لرحيل الفتى الذهبي للسينما المصرية، الفنان أحمد فرحات، الذي رحل عن عالمنا مخلدًا اسمه كأحد أشهر وأبرز الأطفال الذين وقفوا أمام كاميرات الفن العربي عبر تاريخه.
بدأت الرحلة الفنية للطفل المعجزة منذ أكثر من 63 عامًا؛ حيث بزغ نجمه في أواخر الخمسينيات، ليبهر الجماهير بتلقائيته وخفة ظله. وكانت نقطة الانطلاق الحقيقية عندما اختاره المخرج الكبير صلاح أبو سيف لتقديم دور الطفل اليتيم في فيلم "مجرم في إجازة" عام 1958.
منذ تلك اللحظة، فتحت الشاشة الفضية أبوابها للطفل الذي جذب كبار العمالقة لتقاسم البطولة معه، فشارك في صغره بأعمال خلدها التاريخ، أبرزها:
"سلطان" أمام وحش الشاشة فريد شوقي.
"سر طاقية الإخفاء" مع المبدع عبد المنعم إبراهيم (وهو الدور الأشهر في أذهان الجمهور).
"إشاعة حب" برفقة الساحر عمر الشريف والكوميديان يوسف وهبي.
"إسماعيل يس في السجن" و "معبودة الجماهير".
من المسرح المدرسي إلى أجر يعادل راتب أبيه!
قبل رحيله، كشف أحمد فرحات في تصريحات تليفزيونية سابقة عن سر دخوله عالم الفن، موضحًا أن بدايته كانت بعمر 8 سنوات فقط على خشبة المسرح المدرسي، أثناء أداء دور طفل يعاني من انفصال والديه. وأضاف بابتسامته المعتادة:
"أول أجر تقاضيته عن التمثيل كان 10 جنيهات كاملة.. وكان هذا المبلغ وقتها يعادل راتب والدي في شهر بأكمله!"
كما علّق بسخرية ومحبة على اللقب الذي أطلقه عليه الإعلام وبعض البرامج التليفزيونية حينما أطلقوا عليه «أكبر طفل في العالم»، نظراً لبقاء ملامحه الطفولية وحضوره المحبب في أذهان الجمهور مهما مرت السنوات.
رحل أحمد فرحات عن دنيانا، لكن ابتسامته وأدواره الأيقونية ستظل محفورة في ذاكرة السينما المصرية والعربية إلى الأبد.
