من الملاعب إلى الحرب البحرية: «الأرجنتين تذل إنجلترا بالمونديال.. وتلاحق سفنها الحربية بشعار: جزر فوكلاند لنا»
معركة المستطيل الأخضر تنتقل للمياه الإقليمية الساخنة!
لم يكد يمر بضع ساعات على إقصاء المنتخب الأرجنتيني لنظيره الإنجليزي من نصف نهائي كأس العالم 2026 بنتيجة (2-1)، حتى انتقلت المعركة من عشب الملعب إلى الممرات المائية المتنازع عليها، معلنةً اندلاع أزمة دبلوماسية وسياسية حادة بين لندن وبوينس آيرس على خلفية ما وصفته الأخيرة بـ "توغل عسكري غير قانوني".
الشرارة تفجرت باتهامات وجهها وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو للسفينة الحربية البريطانية المدمرة "HMS Medway" باختراق المياه الإقليمية للأرجنتين دون إخطار مسبق، فيما اعتبرته أوساط أرجنتينية رداً عسكرياً مستفزاً ومحاولة لاستعراض العضلات بعد الهزيمة الكروية النكراء لمنتخب "الأسود الثلاثة".
الفيفا يراقب والملعب يشتعل بالسياسة!
زاد نجوم المنتخب الأرجنتيني الطين بلة عندما احتفلوا بالفوز في المونديال برفع لافتة تضامنية جريئة أمام الكاميرات كُتب عليها: "لاس مالفيناس سون أرجنتيناس" (جزر فوكلاند أرجنتينية)، مما فجر غضباً رسمياً وشعبياً عارماً في الشارع البريطاني، وسط تصريحات سابقة لنائبة الرئيس الأرجنتيني وصفت فيها الإنجليز بـ "الغزاة والقراصنة".
بريطانيا تنفي وتهدئ العاصفة:
في المقابل، أصدر مكتب رئيس الوزراء البريطاني بياناً عاجلاً ينفي فيه المخالفة جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن العبور كان لوجستياً وتاريخياً متفقاً عليه وموجهاً لتشيلي لمساندة بعثات القطب الجنوبي العلمية، وأن السفينة عبرت أقصر مسار عملي تفرضها ظروف الطقس.
وتعيد هذه الحادثة للأذهان شبح الحرب التاريخية بين البلدين عام 1982، لتثبت الساحرة المستديرة مجدداً أنها قد تحرك الأساطيل البحرية وتفتح جبهات سياسية لا تنتهي بمجرد صافرة حكم.
